في تصعيد دراماتيكي يضع منطقة الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن إيران ارتكبت “انتهاكا كاملا وخطيرا” لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبالرغم من لهجته التصعيدية غير المسبوقة، أكد ترامب أنه لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق سلام، لكنه شدد على أن ذلك سيحدث “إما بالطريقة اللطيفة أو بالطريقة الصعبة”.
خرق الهدنة في مضيق هرمز
وعبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، كشف ترامب عن تفاصيل الحادثة التي اعتبرها رصاصة الرحمة على التفاهمات السابقة، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية “قررت إطلاق الرصاص” في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذه الطلقات استهدفت بشكل مباشر سفينة حربية فرنسية وناقلة شحن تابعة للمملكة المتحدة، وعلق بتهكمه المعهود قائلا: “لم يكن ذلك لطيفا، أليس كذلك؟”.
واعتبر البيت الأبيض أن هذه التحركات الإيرانية تمثل تهديدا مباشرا لأمن الملاحة الدولية وتحديا صارخا للإرادة الدولية التي سعت لتثبيت التهدئة خلال الأسابيع الماضية.
مفاوضات إسلام آباد: الفرصة الأخيرة
وفي خطوة دبلوماسية استباقية، أعلن ترامب أن ممثلي الولايات المتحدة سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، مساء غد الاثنين. وتأتي هذه البعثة لإجراء مفاوضات اللحظة الأخيرة، حيث وضعت واشنطن ما وصفه ترامب بـ “العرض العادل والمعقول للغاية” على طاولة البحث.
وأكد ترامب في تصريحاته للصحفي كارل، والتي طلب أن تقتبس عنه رسميا: “الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى. لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية”.
ويعكس اختيار إسلام آباد دور باكستان المتنامي كوسيط إقليمي قادر على جمع الأطراف المتنازعة في بيئة محايدة.
“انتهى عهد اللطف”: تهديد بتدمير البنية التحتية
ولم يخل حديث ترامب من الوعيد العسكري الصريح، حيث وجه إنذارا نهائيا للقيادة في طهران قائلا: “انتهى عهد اللطف! إذا لم يقبلوا بالاتفاق، فستقوم الولايات المتحدة بتدمير كل محطة طاقة وكل جسر في إيران”.
وتابع بلهجة حادة أن القيام بهذا العمل سيكون “شرفا له”، معتبرا إياه واجبا تقاعس عنه الرؤساء الأمريكيون على مدار الـ 47 عاما الماضية.
تداعيات اقتصادية وسياسية
يرى مراقبون أن تهديدات ترامب تهدف إلى ممارسة “الضغط الأقصى” قبيل جلسة المفاوضات المرتقبة، خاصة وأن إغلاق المضيق أو استهداف السفن التجارية يرفع تكاليف التأمين البحري ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
وبينما تترقب العواصم الكبرى نتائج اجتماعات إسلام آباد، يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية عازمة على حسم الملف الإيراني بشكل نهائي، سواء عبر تسوية سياسية شاملة تضمن “سلاما دائما” أو عبر تدخل عسكري واسع يستهدف شل القدرات الحيوية لإيران.











