في تطور عسكري وسياسي بارز، أعلن مجلس الصحوة الثوري السوداني، بقيادة الزعيم القبلي موسى هلال، اليوم الأحد 19 أبريل 2026، عن وصول اللواء النور أحمد آدم، الشهير بـ “النور القبة”، إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني في الولاية الشمالية (محور دنقلا – الدبة)، معلنا انشقاقه رسميا عن قوات الدعم السريع.
تفاصيل الانشقاق والرحلة المحفوفة بالمخاطر
وبحسب المصادر، فإن عملية انشقاق “النور القبة” بدأت قبل نحو أسبوع، وتحديدا في الحادي عشر من أبريل الجاري، حين غادر معقله في منطقة “القبة” بمحلية الواحة التابعة لمدينة كتم بشمال دارفور.
وشهدت عملية الخروج اشتباكات ميدانية عنيفة مع وحدات من قوات الدعم السريع حاولت اعتراض طريقه، إلا أنه نجح في العبور برفقة مجموعة من الضباط والجنود بكامل عتادهم العسكري وعرباتهم القتالية.
وجاء وصول القبة إلى الولاية الشمالية بعد ترتيبات أمنية واستخباراتية معقدة، حيث كان في استقباله قيادات من القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة، والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، بالإضافة إلى قوات مجلس الصحوة الثوري.
أهمية “النور القبة” وتأثير الانشقاق
يعد اللواء النور القبة من أرفع القادة الميدانيين تأثيرا في صفوف الدعم السريع، خاصة في محور الفاشر وشمال دارفور، ويمثل انشقاقه ضربة قوية للمليشيا لكونه يتمتع بثقل قبلي وعسكري كبير في مناطق التماس بدارفور.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة هي الأبرز منذ انشقاق “أبو عاقلة كيكل” في أكتوبر 2024، وتعكس عمق التصدعات الداخلية والصراعات على القيادة داخل الدعم السريع في إقليم دارفور.
ردود الفعل والسياق الميداني
من جانبه، وصف مجلس الصحوة الثوري خطوة القبة بـ “الموقف الوطني الشجاع”، مؤكدا أنها تصب في مصلحة وحدة السودان وإضعاف المليشيا المتمردة وبسط هيبة الدولة.
ويأتي هذا التحول في ظل استمرار الصراع الذي اندلع في أبريل 2023، حيث يسعى الجيش السوداني لاستعادة المبادرة العسكرية مدعوما بقوى إقليمية وقبلية وازنة مثل مجلس الصحوة.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الانشقاق إلى اختلال موازين القوى في شمال وغرب دارفور، مما قد يمهد الطريق لمزيد من الانشقاقات في صفوف القيادات الميدانية التي باتت تخشى تآكل نفوذها وسط استمرار الحرب.










