قيادي بالحرس الثوري: قدراتنا الصاروخية والطائرات المسيّرة تجاوزت مستويات ما قبل التصعيد
طهران – المنشر الإخبارى
أكد قائد رفيع في الحرس الثوري الإيراني أن قدرات بلاده على إعادة تعبئة مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، تفوقت على مستويات ما قبل الحرب.
وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، الجنرال سيد مجيد موسوي، في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن سرعة إعادة تجهيز وإطلاق المنصات الصاروخية “تجاوزت حتى وتيرة ما قبل الحرب”.
“العدو غير قادر على مجاراة هذه الوتيرة”
وأوضح موسوي أن إيران تدرك أن خصومها غير قادرين على تحقيق نفس مستوى إعادة التسليح خلال فترة التهدئة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة اضطرت إلى نقل الذخائر “بشكل محدود وبطيء من مناطق بعيدة حول العالم”.
وأضاف: “لقد خسروا هذه المرحلة من الحرب أيضًا، وخسروا المضيق، وخسروا لبنان، وخسروا المنطقة بأكملها”، على حد تعبيره.
تقارير استخباراتية غربية: قدرات إيران لم تتراجع
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتناقض فيه مع تقارير استخباراتية غربية، من بينها ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، والتي أشارت إلى أن إيران ما تزال تمتلك شبكة واسعة من المنشآت تحت الأرض، تتيح لها الحفاظ على قدراتها الصاروخية رغم الضربات الجوية.
وبحسب التقرير، فإن إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى، يمكن نقلها من مواقع مخفية أو تحت الأرض عند الحاجة.
ملف مضيق هرمز يعود إلى الواجهة
وأشار موسوي أيضًا إلى مضيق هرمز، الذي أعلن الحرس الثوري إعادة فرض قيود عليه، معتبرًا أن استمرار ما وصفه بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية يُعد “نوعًا من القرصنة البحرية”.
وتزامن ذلك مع تحذيرات عسكرية إيرانية بأن أي تهديد لموانئ البلاد في الخليج العربي أو بحر العرب سيقابل برد حاسم، مع التأكيد على أن “لا ميناء سيكون آمنًا” في حال تصعيد المواجهة.
استراتيجية “الحرب غير المتماثلة”
وفي منشور منفصل، أشاد موسوي بالاستراتيجية العسكرية التي وضعها المرشد الإيراني الراحل، مؤكدًا أنها ساهمت في تعزيز قدرة إيران على مواجهة ما وصفه بـ“أقوى القوى العالمية”.
وأوضح أن الاعتماد على التكنولوجيا المحلية للصواريخ، إضافة إلى الكوادر العلمية الشابة، كان عنصرًا رئيسيًا في تعزيز قوة الردع الإيرانية.
خلفية التصعيد العسكري
تأتي هذه التطورات في سياق مواجهة عسكرية بدأت في أواخر فبراير بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وشهدت عمليات عسكرية متبادلة شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وتقول إيران إن ردها شمل مئات العمليات ضد مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، بينما تؤكد واشنطن وتل أبيب أن عملياتها استهدفت “تهديدات أمنية مباشرة”.
مضيق هرمز وأزمة الطاقة العالمية
وكانت إيران قد فرضت قيودًا على الملاحة في مضيق هرمز خلال التصعيد، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا، ما تسبب في اضطراب بأسواق الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا.
وتحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار التوتر في المنطقة قد يترك آثارًا طويلة المدى على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.










