طهران: الإجراء الأمريكي انتهاك صارخ للقانون الدولي ويمثل “عقوبة جماعية”
طهران – المنشر الإخبارى
قالت إيران إن فرض الولايات المتحدة ما وصفته بـ“حصار بحري” على موانئها يُعد إجراءً غير قانوني ومخالفًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة ويقوض جهود التهدئة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريح عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الخطوة الأمريكية لا تخرق فقط قواعد القانون الدولي، بل تنتهك أيضًا اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستان في 8 أبريل لوقف التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
طهران تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة
وأوضح بقائي أن الحصار البحري الأمريكي يتعارض مع المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سيادة الدول.
كما أشار إلى أنه يندرج ضمن تعريف “أعمال العدوان” وفق قرار الجمعية العامة رقم 3314 لعام 1974، والذي يضم ضمن بنوده حصار الموانئ والسواحل كأحد أشكال العدوان العسكري.
اتهامات بارتكاب “عقوبة جماعية”
ووصف المتحدث الإيراني الحصار بأنه “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”، مشيرًا إلى أنه يستهدف بشكل مباشر الشعب الإيراني من خلال تقييد حركة التجارة ومنع وصول السلع الأساسية.
وأضاف أن هذا الإجراء يمثل “عقابًا جماعيًا متعمدًا” يضر بالمدنيين ويؤثر على احتياجاتهم اليومية ومعيشتهم.
خلفية التصعيد
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب الحرب المشتركة مع إسرائيل التي بدأت في أواخر فبراير، والتي شملت ضربات عسكرية متبادلة وتوترات واسعة في الخليج.
وكانت واشنطن قد أعلنت فرض حصار بحري على إيران بعد فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، وفق ما نقلته مصادر سياسية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
وتزامن التصعيد مع فرض إيران قيودًا على المرور في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.
وتقول طهران إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الرد على ما تعتبره “سياسات عدائية”، بينما تتهمها واشنطن بتهديد أمن الطاقة العالمي.
محاولات تهدئة متعثرة
ورغم إعلان إيران في وقت سابق تسهيلات مؤقتة لعبور السفن التجارية غير المعادية، إلا أن السلطات الإيرانية عادت وفرضت القيود مجددًا بعد ما وصفته بـ“استمرار الحصار الأمريكي وعدم التزامه بوقف الإجراءات العدائية”.
وتحذر تحليلات دولية من أن استمرار هذا التوتر قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحرية.










