حسمت الشركة القابضة لكهرباء مصر حالة الجدل والقلق التي سادت بين ملايين المشتركين خلال الأيام الماضية، بإصدار بيان رسمي يوضح حقيقة تطبيق زيادة أسعار العداد الكودي.
وأكدت الشركة بشكل قاطع أن الأسعار الجديدة ستدخل حيز التنفيذ بدءا من استهلاك شهر أبريل 2026، نافية تماما ما تردد حول محاسبة المواطنين بنظام “الأثر الرجعي” أو خصم مبالغ إضافية من كروت الشحن مقابل فروق أسعار عن شهور سابقة.
ضبط الشبكة وإنهاء نظام “الممارسة”
أوضحت الشركة أن الهدف الجوهري من التوسع في تركيب العدادات الكودية ليس الجباية، بل هو إجراء تنظيمي يهدف إلى ضبط “الوصلات” غير القانونية وتحويل نظام “الممارسة” التقديري—الذي كان يعتمد على غرامات جزافية—إلى نظام رصد فعلي دقيق بالكيلووات.
ويضمن هذا التحول حق الدولة في تحصيل قيمة الطاقة المهدرة، وحق المواطن في المحاسبة على استهلاكه الحقيقي فقط، مما يساهم في تقليل “الفقد التجاري” في الشبكة القومية للكهرباء.
لائحة الأسعار وقانون التصالح
وفقا للبيان، فإن العداد الكودي مخصص للوحدات العقارية التي تفتقر للتراخيص الرسمية أو موافقات المرافق، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء كحل مؤقت لحين “تقنين الأوضاع” أو تنفيذ قرارات الإزالة.
واستندت وزارة الكهرباء في تحديد لائحة الأسعار الجديدة إلى قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وتحديدا المادة العاشرة منه، والتي تنص على محاسبة العقارات المخالفة بـ “سعر التكلفة الفعلي”، وهو ما يعني عدم تمتع هذه الوحدات بأي شريحة من شرائح الدعم الحكومي الموجهة للمباني المرخصة.
تفاصيل الزيادة الجديدة
بدأت الوزارة بالفعل في توحيد سعر “الكيلووات/ ساعة” لكل مستخدمي نظام العداد الكودي، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
السعر الجديد: 2.74 جنيه لكل كيلووات/ ساعة.
السعر السابق: 2.14 جنيه لكل كيلووات/ ساعة.
نسبة الزيادة: بلغت حوالي 28%.
وتأتي هذه الزيادة لتغطية تكلفة إنتاج الطاقة دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية لدعم مبان غير مرخصة أو مخالفة للاشتراطات البنائية، وهو القرار الذي اعتمده جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لضمان عدالة التوزيع.
تطمينات للمشتركين
وجهت الشركة القابضة رسالة طمأنة للمشتركين، مؤكدة أن كارت الشحن لن يتعرض لأي خصومات تتعلق بـ “فروق أسعار” قديمة.
وأكدت أن المحاسبة تبدأ من تاريخ صدور القرار التنفيذي في أبريل 2026، وطالبت الرأي العام بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط لعدم الوقوع فريسة للشائعات التي تهدف لإثارة البلبلة.
يذكر أن العداد الكودي لا يعتبر سندا قانونيا للملكية أو تقنينا نهائيا للعقار المخالف، بل هو وسيلة فنية مؤقتة لضمان دقة المحاسبة المالية على استهلاك الكهرباء، ويتم رفعه فورا في حال صدور قرار نهائي برفض التصالح أو إزالة العقار.










