تظاهرات في العاصمة الإسبانية بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني تطالب بإنهاء “الاعتقال التعسفي” وتحسين ظروف المحتجزين
مدريد- المنشر الإخبارى
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الاثنين، خروج مئات المتظاهرين إلى الشوارع في مسيرات احتجاجية واسعة، تزامنًا مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني، للتنديد بسياسة السجون الإسرائيلية وما يصفه المشاركون بظروف الاحتجاز القاسية داخل المعتقلات.
وانطلقت التظاهرات من عدة نقاط رئيسية في وسط المدينة، قبل أن تتجمع الحشود في مسيرة موحدة جابت شوارع رئيسية، وسط حضور لافت لعدد من النشطاء الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني الإسبانية والدولية.
ورفع المحتجون لافتات وشعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بـ”سياسات الاعتقال التعسفي”، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مع دعوات متزايدة لإجراء تحقيقات دولية مستقلة بشأن أوضاع السجون وظروف الاحتجاز.
كما ردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى وقف الانتهاكات المزعومة بحق الأسرى، مؤكدين أن ما يجري داخل السجون يمثل—بحسب تعبيرهم—انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وجاءت هذه الاحتجاجات في إطار موجة أوسع من الفعاليات التضامنية التي شهدتها عدة مدن أوروبية خلال الأيام الأخيرة، حيث تصاعدت الدعوات السياسية والحقوقية لمراجعة سياسات الاعتقال وظروف الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وقال منظمو التظاهرة في مدريد إن الهدف من التحرك هو تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، وإيصال رسائل ضغط إلى الحكومات الأوروبية من أجل اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه هذا الملف.
وأشاروا إلى أن اختيار يوم الأسير الفلسطيني لتنظيم الفعاليات يحمل رمزية خاصة، باعتباره مناسبة سنوية تُستخدم لتسليط الضوء على أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية، والتذكير بالقضايا الحقوقية المرتبطة بهم.
وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة من طلاب جامعات، ونشطاء حقوقيين، وجاليات عربية وفلسطينية مقيمة في إسبانيا، إضافة إلى متضامنين أوروبيين أعربوا عن قلقهم من استمرار ما وصفوه بـ”الانتهاكات الممنهجة” داخل مراكز الاحتجاز.
وفي السياق ذاته، دعت بعض المنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول ظروف السجون، مشيرة إلى ضرورة ضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء وحقوقهم الأساسية.
كما طالب المشاركون في الاحتجاجات الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي بلعب دور أكثر فاعلية في الضغط الدبلوماسي، من أجل تحسين أوضاع الأسرى ومراقبة أوضاع الاحتجاز بشكل دوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الدولي حول ملف السجون الإسرائيلية، حيث تتزايد التقارير الحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات وظروف احتجاز صعبة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن إجراءاتها الأمنية ضرورية في إطار مواجهة التهديدات.
ورغم تباين المواقف السياسية، إلا أن الاحتجاجات في مدريد تعكس اتساع رقعة التضامن الشعبي في أوروبا مع القضية الفلسطينية، وارتفاع مستوى النقاش حول الأبعاد الإنسانية والحقوقية للصراع.
ومن المتوقع أن تتواصل الفعاليات التضامنية خلال الأيام المقبلة في عدد من العواصم الأوروبية، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملف الأسرى وظروف احتجازهم.










