نفذت السلطة القضائية الإيرانية، صباح الأربعاء، حكم الإعدام بحق مهدي فريد، الموظف السابق في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بعد إدانته بتهمة “التعاون المكثف مع جهاز الموساد الإسرائيلي”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة إعدامات غير مسبوقة تضرب البلاد، تزامنا مع التوترات العسكرية والأمنية التي أعقبت ما يعرف بـ”حرب الأيام الاثني عشر”.
من السجن إلى المشنقة: تفاصيل القضية
بدأت فصول قضية مهدي فريد في أواخر 2022)، حيث جرى اعتقاله ونقله لاحقا من سجن طهران الكبرى إلى سجن إيفين ورغم صدور حكم أولي بسجنه لمدة عشر سنوات من قبل المحكمة الثورية، إلا أن القضية شهدت تحولا دراماتيكيا في الفرع 23، حيث عدلت التهمة إلى “التجسس لصالح إسرائيل”، وصدر بحقه حكم بالإعدام أيدته المحكمة العليا.
وتزعم الرواية الرسمية للقضاء أن فريد تواصل مع ضباط الموساد عبر الفضاء الإلكتروني، وسرب معلومات بالغة الحساسية شملت الهيكل التنظيمي للجهات التي عمل بها، وبيانات الموظفين، وتفاصيل أمنية وتقنية.
كما وجهت إليه اتهامات بمحاولة اختراق شبكات حساسة عبر تثبيت برامج خبيثة باستخدام وسائط تخزين (USB) مقابل تلقي عملات أجنبية ومعدات اتصالات آمنة.
وتعكس الإحصائيات واقعا قاتما، حيث تشير تقارير حقوقية إلى أن عدد الإعدامات في إيران تجاوز 1600 حالة خلال العام الماضي، وهو المستوى الأعلى منذ أربعة عقود.
وتضاف قضية فريد إلى قائمة طويلة شملت كورش كيفاني وآخرين أعدموا بتهم مماثلة، مما يعزز المخاوف الدولية من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية وأمنية لترهيب الداخل في ظل الأزمات الإقليمية المتلاحقة.










