أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران سيؤدي إلى شلل تام في قطاع الطاقة الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح بيسنت في بيان رسمي أصدره يوم الثلاثاء، أن استمرار منع ناقلات النفط من المغادرة سيؤدي إلى ملء صهاريج التخزين في جزيرة “خارك” الاستراتيجية عن آخرها، مما سيجبر طهران على إغلاق “آبار النفط الهشة” نتيجة توقف سلاسل التوريد والتصدير.
حصار الموانئ ومصادر الإيرادات
وشدد بيسنيت على أن البحرية الأمريكية ستواصل حصار الموانئ الإيرانية تنفيذا لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب “الواضحة” في هذا الصدد. وأشار إلى أن تقييد التجارة البحرية للجمهورية الإسلامية يستهدف بشكل مباشر شريان الحياة المالي للنظام ومصادر إيراداته الرئيسية التي تستخدم في تمويل الأنشطة العسكرية والإقليمية.
استراتيجية “الغضب الاقتصادي”
وحول دور وزارة الخزانة، كشف سكوت بيسنت عن تبني نهج “الغضب الاقتصادي” لممارسة أقصى قدر من الضغوط، بهدف إضعاف قدرة النظام الإيراني على توليد الموارد المالية أو نقلها وإعادتها إلى الداخل بشكل منهجي. ووجه بيسنيت تهديدا شديد اللهجة قائلا: “أي شخص أو سفينة تسهل هذه التدفقات المالية أو التجارية عبر قنوات سرية ستخضع فورا للعقوبات الأمريكية الصارمة”.
وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة بـ “منع الأموال التي سرقتها القيادة الفاسدة” تحت مسمى الشعب الإيراني، مؤكدا ضرورة محاسبة النظام على ما وصفه بـ “ابتزاز أسواق الطاقة العالمية” واستهدافه العشوائي للمدنيين عبر الصواريخ والطائرات بدون طيار.
حزمة عقوبات جديدة تطال 14 هدفا
تزامنت تصريحات باسنيت مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في اليوم ذاته، عن فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت “14 هدفا” شملت أفرادا وكيانات وطائرات. وبحسب البيان، فإن هذه الأهداف تورطت بشكل مباشر في مساعدة النظام الإيراني على شراء والحصول على تقنيات وأسلحة متطورة.
يرى مراقبون أن هذه الإجراءات، التي تجمع بين الحصار العسكري البحري والخنق المالي، تمثل مرحلة جديدة من المواجهة تهدف إلى دفع طهران نحو الانهيار الاقتصادي الشامل أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.
ومع اقتراب امتلاء خزانات جزيرة خارك، يواجه القطاع النفطي الإيراني تحديا تقنيا واقتصاديا غير مسبوق قد يتسبب في أضرار طويلة الأمد للبنية التحتية للآبار التي ستتوقف عن الإنتاج قسريا.










