في خطوة تعكس طموحات إقليمية متزايدة، بدأ رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إيرو، زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، تأتي ضمن جولة دبلوماسية واسعة تشمل عدة دول أفريقية.
وتهدف الزيارة إلى عقد اجتماعات رفيعة المستوى تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات الإماراتية، ومناقشة القضايا الأمنية المرتبطة بممرات التجارة الدولية في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
بربرة في قلب التجاذبات الإقليمية
تكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية بالغة، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو ودولة الإمارات. ففي يناير 2026، أعلنت مقديشو إلغاء كافة الاتفاقيات مع أبوظبي، بما في ذلك عقود تطوير الموانئ والتعاون الدفاعي في بربرة وبوصاصو، متهمة الإمارات بتقويض سيادتها.
ومع ذلك، عارضت هرجيسا هذا القرار بشدة، مؤكدة استقلال قرارها السيادي واستمرار الشراكة مع “موانئ دبي العالمية” التي تدير ميناء بربرة، الشريان الحيوي الذي لم يتأثر تنفيذه على أرض الواقع بقرارات مقديشو.
تداعيات الاعتراف الإسرائيلي
وتأتي تحركات الرئيس إيرو بعد “الزلزال الدبلوماسي” الذي أحدثه اعتراف إسرائيل الرسمي بأرض الصومال كدولة مستقلة في ديسمبر 2025، لتكون أول دولة في العالم تقدم على هذه الخطوة.
هذا الاعتراف، الذي أعقبته زيارة لوزير الخارجية الإسرائيلي إلى هرجيسا في يناير الماضي، منح أرض الصومال دفعة قوية لحث دول عربية وأفريقية أخرى على أن تحذو حذو تل أبيب، مستغلة موقعها الاستراتيجي قبالة مضيق باب المندب كحليف موثوق في مواجهة تهديدات الملاحة.










