شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، الخميس الموافق 23 أبريل 2026، متأثرةً بارتفاع أسعار النفط الذي أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويأتي هذا الهبوط في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.
أرقام ومستويات قياسية
وفقاً لبيانات “رويترز”، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4705.37 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة مماثلة لتستقر عند 4720.90 دولاراً.
وفي السوق المصرية، انعكس هذا التراجع العالمي بهبوط عيار 21 الأكثر تداولاً تحت حاجز 7 آلاف جنيه للغرام، وسط تقلبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
النفط والتضخم.. علاقة طردية تضغط على المعدن
استقرت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعةً بسحوبات أكبر من المتوقع من المخزونات الأمريكية وغياب التقدم في المفاوضات السياسية.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في “KCM Trade”، أن عودة النفط إلى خانة المئات تبقي المخاوف من التضخم في الصدارة، مما يضع الذهب في موقف دفاعي.
فارتفاع تكاليف الوقود يرفع تلقائياً تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يدفع البنوك المركزية للتمسك بسياسات نقدية متشددة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
العين على “هدنة ترامب” ومضيق هرمز
تظل تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية هي المحرك الأساسي لشهية المخاطر؛ فرغم تمديد الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يبقيان الأسواق في حالة ارتباك. ويرى الخبراء أن الذهب سيظل يكافح لتحقيق مكاسب حقيقية ما لم يظهر “أساس منطقي” لاتفاق سلام دائم ينهي حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ويؤدي بالتالي إلى تهدئة أسعار الطاقة التي تلهب معدلات التضخم العالمي.










