طهران – المنشر الإخبارى
في تصريحات تحمل طابعًا تصعيديًا، قال رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إيجئي إن وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري، تضم زوارق سريعة وطائرات مسيّرة تعمل تحت سطح الماء، في حالة استعداد ومراقبة دائمة للتعامل مع أي سفن أمريكية قد تدخل نطاقًا تعتبره طهران حساسًا في مياه الخليج.
وأوضح إيجئي أن هذه الوحدات تتمركز في مناطق بحرية جنوب إيران، وتقوم بمتابعة دقيقة لحركة السفن في محيط مضيق هرمز، مع جاهزية للتعامل مع أي اختراقات محتملة، وفق تعبيره.
وأضاف أن القدرات البحرية الإيرانية، بحسب وصفه، تعتمد على تشكيلات سريعة الحركة قادرة على تنفيذ عمليات ردع فورية، مشيرًا إلى أن هذه القوات جزء من استراتيجية الدفاع البحري الإيرانية في المنطقة.
إشارات إلى توترات بحرية سابقة
وتطرق المسؤول الإيراني إلى حوادث سابقة في مضيق هرمز، قائلًا إن بعض السفن الأجنبية تم رصدها داخل نطاق تعتبره إيران حساسًا، قبل أن تغادر المنطقة بعد تلقي تحذيرات مباشرة، وفق روايته.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير غير مؤكدة عن وقوع توتر بين القوات البحرية الإيرانية وسفن عسكرية أمريكية في المنطقة، حيث تحدثت عن أن تلك السفن انسحبت بعد تصاعد إجراءات المراقبة والتحذير من الجانب الإيراني.
ولم يصدر أي تأكيد مستقل من الجانب الأمريكي بشأن هذه الروايات.
مضيق هرمز محور التوتر
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وتقول إيران إنها تمارس سيادتها على المياه الإقليمية وفق القانون الدولي، بينما تؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم فرض أي قيود على حركة السفن في المنطقة.
خلفية سياسية متوترة
وتشهد العلاقات بين طهران وواشنطن توترًا مستمرًا بسبب ملفات متعددة، أبرزها العقوبات الاقتصادية والوجود العسكري الأمريكي في الخليج، إضافة إلى الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وتربط إيران أي تهدئة في التوترات برفع العقوبات ووقف ما تصفه بالضغوط الخارجية، في حين تقول واشنطن إن وجودها العسكري يهدف إلى حماية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
تصعيد متواصل في غياب تسوية سياسية
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني–الأمريكي حالة من الجمود السياسي، بعد محادثات غير مباشرة لم تسفر عن اتفاق شامل، ما يزيد من حدة الخطاب المتبادل بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النوع من التصريحات يعكس حالة من الردع المتبادل غير المستقر، في ظل غياب تفاهم سياسي واضح يضبط التوترات في منطقة الخليج.










