التقى سفير جمهورية مصر العربية في رام الله، إيهاب سليمان، بوزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، في اجتماع رفيع المستوى لبحث التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل تعزيز التحرك الدبلوماسي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
ثوابت مصرية وجهود ميدانية
خلال اللقاء، جدد السفير سليمان تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم للحقوق الفلسطينية المشروعة، مستعرضاً الجهود الحثيثة التي تبذلها القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأوضح أن مصر تضع في مقدمة أولوياتها ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، وتسهيل علاج الجرحى والمصابين في المستشفيات المصرية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم.
استحقاقات “خطة ترامب” وإعادة الإعمار
شدد السفير المصري على الأهمية القصوى لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع لمباشرة مهامها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الأمن. كما دعا إلى تكثيف دخول المساعدات دون عوائق، وفتح المعابر بشكل دائم، والبدء الفوري في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار لترميم ما دمرته الحرب.
تحذيرات من التصعيد في الضفة والقدس
تناول الجانبان التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، حيث أدان السفير المصري تصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات الدامية على المنازل والمدارس، بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني “غير المسبوق”. كما حذر من الانتهاكات المتواصلة في القدس الشرقية، وخاصة الاستفزازات التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، منتقداً الحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية الذي يعيق أداء مهامها.
وحدة جغرافية وسياسية
أكد اللقاء على ضرورة دعم المهام المؤقتة للجنة إدارة غزة كتمهيد لاستعادة دور السلطة الفلسطينية الكامل في القطاع بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، مع التشديد على الوحدة الجغرافية والسياسية والقانونية بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
من جانبها، أعربت الدكتورة شاهين عن تقدير فلسطين العميق للدور المصري التاريخي والمخلص، مثمنةً جهود القيادة السياسية المصرية في إرساء دعائم السلام والاستقرار، ومؤكدةً أن التنسيق مع القاهرة يظل الركيزة الأساسية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني.









