كشفت تقارير دبلوماسية عن توجه جديد لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدف إلى إنهاء ملف “الحلفاء الأفغان” العالقين في قطر، عبر إبرام اتفاقية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتوطين نحو 1100 أفغاني على أراضيها. وتضم هذه المجموعة مترجمين سابقين وعناصر من القوات الخاصة الذين عملوا جنباً إلى جنب مع الجيش الأمريكي قبل سقوط كابل.
من قطر إلى إفريقيا: المسار المعقد
هؤلاء الأفغان، الذين تم إجلاؤهم خلال العملية الفوضوية من كابل عام 2021، يعيشون منذ سنوات في وضع معلق داخل قاعدة عسكرية سابقة في قطر.
ومع توقف معالجة تأشيرات الهجرة الخاصة بهم (SIV) منذ مطلع عام 2025، سعت واشنطن لإيجاد “بلد ثالث” لاستقبالهم.
وترى الخارجية الأمريكية أن هذا التوجه يمنح هؤلاء الأفراد فرصة لبدء حياة جديدة بدلاً من البقاء في حالة انتظار لا نهاية لها، خاصة مع تعقيدات الإجراءات الأمنية والبيروقراطية داخل الولايات المتحدة.
انتقادات حقوقية حادة
في المقابل، فجرت هذه الخطة موجة من الغضب لدى المنظمات الحقوقية. وصفت مجموعة “AfghanEvac”، المعنية بشؤون الإجلاء، المقترح بأنه “غير مقبول” ويثير تساؤلات أخلاقية عميقة.
وأشارت المجموعة إلى أن إرسال أفراد خدموا المصالح الأمريكية إلى بلد يعاني من أزمات أمنية طاحنة وصراعات مسلحة وأوضاع إنسانية متدهورة كالكونغو، يعد “تخلياً عن الالتزامات الأخلاقية” تجاههم.
مصير معلق منذ 2021
ويعكس هذا التحرك رغبة إدارة ترامب في إغلاق ملفات الإجلاء من أفغانستان بشكل نهائي وبأقل تكلفة سياسية داخلية. وبينما تنتظر كينشاسا اللمسات الأخيرة للاتفاق التي قد تتضمن حزماً من المساعدات الاقتصادية.
و يبقى الحلفاء السابقون في حالة من القلق والارتباك؛ فبعد سنوات من الانتظار للحصول على “الحلم الأمريكي”، يجدون أنفسهم اليوم أمام احتمال الانتقال إلى واقع أمني لا يقل خطورة عما فروا منه في كابل، مما يضع مصداقية واشنطن تجاه حلفائها التاريخيين على المحك.










