رسالة رسمية للأمم المتحدة تحذر من تداعيات الإفلات من العقاب وتدعو لتحرك دولي حاسم
طهران – المنشر الإخبارى
صعّدت إيران تحركاتها الدبلوماسية في مواجهة إسرائيل، متهمةً إياها بمحاولة تضليل المجتمع الدولي عبر ترويج “اتهامات لا أساس لها” لتبرير عملياتها العسكرية في المنطقة.
وفي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، قال السفير الإيراني لدى المنظمة أمير سعيد إيرواني إن الاتهامات الإسرائيلية تمثل “محاولة يائسة” لقلب الحقائق، عبر تصوير المعتدي في موقع الضحية، وإخفاء ما وصفه بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح إيرواني أن هذه المزاعم تأتي في سياق تبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، خاصة في لبنان، مؤكدًا أن طهران ترفض بشكل قاطع هذه الادعاءات، وتعتبرها غطاءً سياسيًا لاستمرار الانتهاكات.
وأشار إلى أن إسرائيل تواصل، وفق الرسالة، انتهاك سيادة الدول واستهداف المدنيين والبنية التحتية، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، مضيفًا أن الحكومة اللبنانية وثّقت هذه الانتهاكات في مراسلات رسمية موجهة إلى الأمم المتحدة.
وأكد السفير الإيراني أن تل أبيب تعتمد على “اختلاق روايات” لتبرير احتلالها لأراضٍ لبنانية، واستمرار خروقاتها الممنهجة للسيادة، معتبرًا أن هذه السياسات تجعلها “المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار” في المنطقة.
وحذّر من أن استمرار هذه الممارسات دون مساءلة دولية سيؤدي إلى تصعيد التوترات، ويقوض مصداقية النظام الدولي، مشددًا على أن غياب المحاسبة يشجع على المزيد من “السلوك غير القانوني والمزعزع للاستقرار”.
ودعا إيرواني مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف “حازم وواضح”، يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها فورًا، والامتثال لالتزاماتها الدولية، مع ضرورة محاسبتها على ما وصفه بأعمال عدوانية وجرائم حرب.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عقب المواجهة العسكرية الأخيرة التي اندلعت في فبراير الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي انتهت بهدنة مؤقتة دون التوصل إلى تسوية سياسية نهائية، ما يبقي المنطقة في حالة ترقب مفتوحة على احتمالات التصعيد.










