في إطار المساعي الدولية الرامية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن إجراء مباحثات هامة بين القاهرة وإسلام آباد لتعزيز الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية المتوترة.
وذكرت الخارجية المصرية أن الاتصال تركز على سبل الدفع بالمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، كضرورة حتمية لخفض حدة التوترات التي بلغت مستويات قياسية.
وأعرب الوزيران عن تطلعهما المشترك لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين، مؤكدين أن التوصل إلى تفاهمات سياسية هو المفتاح الوحيد لتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لإنهاء الصراع القائم، بعيداً عن الخيارات العسكرية التي تهدد استقرار الإقليم.
وشدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على ثوابت الموقف المصري، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية، خاصة في ظل التهديدات الأخيرة التي طالت أمن البحار. كما أشار إلى أهمية مراعاة الشواغل الأمنية المشروعة لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، التي تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والإقليمي.
من جانبه، أكد الوزير الباكستاني محمد إسحاق دار على توافق الرؤى بين بلاده ومصر بشأن تغليب لغة الحوار، مشيراً إلى أن التنسيق المستمر بين القوى الإقليمية الكبرى يمثل حائط صد أمام محاولات تأجيج الصراع.
واتفق الطرفان على أن الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتسوية الأزمات العالقة بين إيران والولايات المتحدة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويجنب الشعوب ويلات الحروب.
وفي ختام المباحثات، شدد الوزيران على أهمية استمرار التشاور الوثيق بين القاهرة وإسلام آباد لدعم جهود الوساطة الدولية، والضغط نحو استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى اختراق حقيقي في الملف الإيراني الأمريكي ينهي حالة الاستقطاب العسكري ويعيد الاستقرار لخطوط التجارة والطاقة العالمية.










