لندن – المنشر_الاخباري
كشفت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مسؤول في مجموعة السبع، أن ما سيُوقَّع عليه في جنيف يوم الأحد المقبل بين الولايات المتحدة وإيران سيكون مذكرة تفاهم وليس اتفاقاً نهائياً، في إطار مسار تفاوضي لا يزال في مرحلة البناء رغم ما يُتداول عن تقدم ملحوظ في المحادثات بين الطرفين.
وأشارت الوكالة إلى أن مراسم التوقيع قد تتم على هامش اجتماع مجموعة السبع الأسبوع المقبل، في سياق تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران ومنع توسع دائرة التوتر في المنطقة، خاصة مع استمرار الملفات العالقة بين الجانبين.
في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه ألغى ضربات عسكرية كان قد أعلن سابقاً عن نيته تنفيذها ضد إيران، موضحاً أن القرار جاء بعد إحراز تقدم في المحادثات الجارية، وأن هناك مؤشرات إيجابية على إمكانية التوصل إلى تفاهم أوسع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف ترمب أن أي اتفاق محتمل قد ينعكس على ملف الملاحة الدولية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
من جانبها، قالت طهران إنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الصيغة النهائية للتفاهم، رغم تأكيدها أن أجزاء كبيرة من الإطار المقترح قد تم التوصل إليها خلال جولات التفاوض الأخيرة. وأوضحت أن المشاورات لا تزال مستمرة حول عدد من النقاط الخلافية الأساسية قبل الانتقال إلى أي صيغة نهائية.
وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن المفاوضات النهائية المتعلقة بمذكرة التفاهم ستركز على الملفين النووي والاقتصادي بشكل أساسي، في حين سيتم استبعاد أي نقاش حول البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي تعتبره طهران “خطاً أحمر سيادياً غير قابل للتفاوض”.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة التباين في المواقف بين الجانبين، حيث تتحدث واشنطن عن تقدم قد يمهد لاتفاق تدريجي أو تهدئة واسعة، بينما تؤكد طهران أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد وأن المسار التفاوضي لا يزال مفتوحاً على مزيد من النقاشات والتعديلات.
وفي ظل هذا المشهد، يُنظر إلى اجتماع جنيف المرتقب على أنه محطة اختبار مهمة لقياس مدى قدرة الطرفين على الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء تفاهمات مستقرة، حتى وإن كانت في شكلها الأولي وغير الملزم.










