بيروت –شهد الجنوب اللبناني، صباح اليوم الأحد 26 أبريل 2026، تصعيدا ميدانيا خطيرا يهدد بانهيار “هدنة ترامب” التي تم تمديدها مؤخرا بوساطة أمريكية.
وفي أحدث التطورات، أعلن حزب الله تنفيذ عملية عسكرية استهدفت تجمعا لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الطيبة الحدودية، ردا على ما وصفه بـ”الخروقات الإسرائيلية المتكررة والاعتداءات التي طالت المدنيين”.
استهداف مسير وقصف متبادل
وفي بيان رسمي عبر قناته على “تلجرام”، أوضح حزب الله أن عناصره استهدفوا عند الساعة 10:10 من صباح اليوم “قوة إخلاء” تابعة لجيش العدو في بلدة الطيبة باستخدام محلقة انقضاضية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة ومؤكدة.
وشدد الحزب على أن هذه العملية تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه، وردا على الغارات التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين في القرى الجنوبية خلال الساعات الماضية.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن عملياته تستهدف “مباني ذات استخدام عسكري” تابعة لحزب الله، مدعيا أنها تستخدم للتخطيط لهجمات ضد قواته. وتأتي هذه التحركات تنفيذا لتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتكثيف الضربات ضد أهداف الحزب ومواقعه بشدة، مشيرا إلى تنسيق كامل مع واشنطن في هذا الصدد.
تصعيد جغرافي وعمليات نسف ميدانية
ميدانيا، نفذ الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة طالت نطاقا جغرافيا واسعا، شملت بلدات حداثا، وزبقين، والسلطانية، وخربة سلم، والبازورية، والسماعية، ومحيط المعلية.
كما تعرضت مناطق بنت جبيل وكونين وصفد البطيخ ووادي العزية لقصف عنيف، في حين استهدفت المسيرات بلدة يحمر الشقيف.
ولم يقتصر القصف على الجو، بل شمل قصفا مدفعيا طال حولا والقنطرة ودير سريان والطيري والشعيتية والقصير.
وبالتوازي مع ذلك، قامت قوات الاحتلال بعمليات تفجير ونسف لمربعات سكنية ومبان داخل عدد من البلدات الحدودية، منها الخيام، والناقورة، ويارون، وميس الجبل، في سياسة تهدف فيما يبدو إلى إقامة منطقة عازلة خالية من السكان.
الهدنة في مهب الريح
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار الترتيبات السياسية التي تقودها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب. وبينما تؤكد تل أبيب أن عملياتها تهدف للدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة والرد على مسيرات الحزب، يصر حزب الله على أن تحركاته هي رد فعل مشروع على الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المستمرة لبنود وقف إطلاق النار.
ومع استمرار القصف والعمليات الميدانية، يبقى التساؤل قائما حول مدى قدرة الوساطة الأمريكية على لجم التصعيد ومنع انزلاق الجبهة نحو حرب شاملة تتجاوز حدود القواعد المعمول بها حاليا.










