واشنطن – الأربعاء، 29 أبريل 2026 وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة للمسؤولين الإيرانيين، داعياً إياهم إلى تغيير نهجهم السياسي بشكل جذري وسريع. وفي رسالة نشرها عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، اليوم الأربعاء، أبدى ترامب تشاؤماً حيال قدرة القيادة الإيرانية على إدارة الملفات العالقة، قائلاً: “إيران غير قادرة على إصلاح الأمور.. إنهم لا يعرفون كيف يوقعون اتفاقية غير نووية. من الأفضل لهم أن يعودوا إلى رشدهم في أسرع وقت ممكن”.
ولم يكتفِ ترامب بالرسالة النصية، بل أرفقها بصورة شخصية له مع تعليق مقتضب أثار جدلاً واسعاً قال فيه: “لم يبقَ رجال صالحون”، في إشارة فسرها مراقبون بأنها تعبير عن خيبة أمل من مستوى التفاوض والقيادة في الطرف المقابل.
تعثر مفاوضات إسلام أباد
يأتي هذا التصعيد الكلامي من البيت الأبيض في وقت تشهد فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران، التي أعقبت وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الإقليمية الأخيرة، حالة من الركود التام.
وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام أباد قد فشلت في إحراز أي تقدم ملموس، مما أعاد التوتر إلى الواجهة.
خلافات مضيق هرمز وبرنامج التسلح
وتشير التقارير إلى أن الفجوة لا تزال واسعة بين الطرفين؛ حيث قدمت طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع مقترحاً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل رفع الحصار البحري الذي يفرضه الجيش الأمريكي.
إلا أن هذا العرض قوبل برفض قاطع من قبل الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي وصف المقترح صراحة بأنه “غير مقبول”.
وفي الداخل الإيراني، يسود صمت رسمي حيال تفاصيل العرض، لكن النقاشات الإعلامية المقربة من دوائر صنع القرار تؤكد أن رفع الحصار البحري يعد شرطاً أساسياً للدخول في أي اتفاق.
في المقابل، تصر واشنطن على أن تفكيك برنامج طهران النووي وتقليص نفوذها الصاروخي يظلان العقبة الرئيسية، وهو ما ترفضه الحكومة الإيرانية بشدة، معتبرة إياه مساساً بسيادتها الوطنية.










