في خطوة تمهد لمرحلة جيوسياسية جديدة، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مكتوباً بمناسبة “اليوم الوطني للخليج الفارسي”، أعلن فيه أن إيران ستضطلع بدور أكثر فاعلية في أمن واستقرار هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأكد خامنئي أن هذا الدور سيأتي في إطار ما وصفه بـ”الإدارة الجديدة” لمضيق هرمز، مشدداً على أن الخليج جزء لا يتجزأ من الهوية التاريخية لإيران والمنطقة.
واعتبر البيان أن وجود القوى الأجنبية، ولا سيما الولايات المتحدة، كان العامل الرئيسي وراء عدم الاستقرار وانعدام الأمن الذي شهده الإقليم خلال العقود الماضية.
وأشار خامنئي بوضوح إلى اشتباكات الشهرين الماضيين في مياه الخليج، مشيداً بأداء القوات البحرية التابعة للجيش والحرس الثوري في مواجهة ما وصفه بـ “العدوان الأجنبي”. وقال إن التجربة الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن دول المنطقة تمتلك القدرة الكافية لضمان أمنها دون الحاجة لوجود قوات أجنبية.
وفي تحول قانوني لافت، أكد مجتبى خامنئي أن إيران، ومن منطلق “امتنانها العملي لنعمتها في إدارة مضيق هرمز”، تسعى إلى وضع قواعد قانونية جديدة لهذا الممر البحري الحيوي.
وهي خطوة اعتبرها ضرورية لضمان مصالح دول المنطقة الاقتصادية وتحقيق أمن مستدام يعود بالنفع على الجميع، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث عرقلت الجمهورية الإسلامية حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ الأيام الأولى للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، معلنةً عن خطط لفرض “عقوبات” على السفن العابرة.
وقد أدت التهديدات المتكررة بتقييد أو إغلاق المضيق في الأسابيع الأخيرة إلى تصاعد المخاوف العالمية بشأن اضطراب صادرات الطاقة وسلاسل التوريد، في ظل استمرار ذروة التوترات مع واشنطن.










