تصعيد ميداني وسياسي في جنوب لبنان وسط استمرار الاشتباكات، وتمسك الحزب بخيار المواجهة ورفض أي مسار تفاوضي مباشر مع تل أبيب
بيروت – المنشر الإخباري
موقف سياسي حاسم من داخل حزب الله
أكد مسؤول بارز في حزب الله أن مسار “المقاومة” سيستمر حتى تحقيق ما وصفه بـ”تحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة”، في موقف يعكس تمسك الحركة بخيار المواجهة في ظل استمرار التوتر مع إسرائيل على الحدود الجنوبية.
وشدد محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، على رفض أي مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل برعاية أمريكية، إلا في حال التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار.
وأوضح أن الحركة ستواصل عملياتها العسكرية “الردعية” ما لم يتم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية بشكل كامل، وفق تعبيره.
رفض سياسي لبناني لمسار التفاوض المباشر
أشار قماطي إلى دعمه لموقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الرافض أيضًا لأي مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس ثباتًا سياسيًا في وجه الضغوط الخارجية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية الدولية، خاصة تلك التي ترعاها أطراف غربية، لدفع لبنان نحو مسار تفاوضي مباشر بهدف تثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية.
تصعيد ميداني مستمر على الحدود
ميدانيًا، أفادت تقارير باستمرار الهجمات المتبادلة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في مناطق جنوب لبنان، حيث تتعرض بلدات وقرى لقصف متكرر أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة من الجانبين، رغم الإعلان عن تمديد الهدنة لفترة مؤقتة في وقت سابق.
عمليات عسكرية متبادلة في الجنوب
في أحدث التطورات، نفذت عناصر من حزب الله سلسلة عمليات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في محيط الجنوب اللبناني، شملت استخدام طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ موجهة.
ووفق تقارير ميدانية، تم استهداف دبابات إسرائيلية من طراز “ميركافا” في أكثر من موقع، إلى جانب قصف تجمعات عسكرية داخل مناطق قريبة من الحدود.
كما تحدثت مصادر عن هجمات صاروخية استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في مناطق مفتوحة، وسط غياب تأكيد رسمي لحجم الخسائر من الجانب الإسرائيلي.
خلفية التصعيد والهدنة الهشة
تأتي هذه التطورات في ظل هدنة هشة تم التوصل إليها بوساطة دولية، لكن سرعان ما تعرضت لاختبارات ميدانية متكررة نتيجة استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وتشير تقديرات إلى أن آلاف الضحايا سقطوا في لبنان منذ بداية التصعيد الأخير، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الإسرائيلية لسكان الجنوب بعدم الاقتراب من مناطق التماس.
مخاوف من توسع نطاق المواجهة
يرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من العمليات المتبادلة قد يؤدي إلى توسع رقعة المواجهة، خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية المرتبطة بالصراع في المنطقة، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية دائمة في المدى القريب.
وبين التصعيد العسكري والرفض السياسي للمفاوضات المباشرة، يبقى المشهد في جنوب لبنان مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع استمرار حالة التوتر على طول الحدود.










