خامنئي: إيران ستنتصر في “الجهاد الاقتصادي والثقافي” كما انتصرت عسكريًا
طهران – المنشر الإخبارى
أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران أن بلاده بعد تحقيق ما وصفه بالإنجاز في المواجهة العسكرية، ستعمل على تحقيق النصر في المجالات الاقتصادية والثقافية أيضًا، في إطار ما اعتبره استمرارًا للصراع مع الخصوم.
وجاءت تصريحات المرشد آية الله سيد مجتبى خامنئي في رسالة بمناسبة يوم المعلم ويوم العمال، حيث تناول فيها دور الفئات التعليمية والعمالية في دعم مسار الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وقال خامنئي إن الجمهورية الإسلامية، وبعد أكثر من 47 عامًا من المواجهات والتحديات، استطاعت أن تُثبت للعالم جزءًا من قدراتها في المجال العسكري، إلا أنها اليوم مطالبة—على حد تعبيره—بإحباط خصومها في ما وصفه بـ“ساحة الجهاد الاقتصادي والثقافي”.
وأضاف أن المعلمين سيظلون العنصر الأكثر تأثيرًا في المعركة الثقافية، بينما يمثل العمال القوة الأساسية في المجال الاقتصادي، معتبرًا أن هاتين الفئتين تشكلان “العمود الفقري” لبنية الدولة في هذين المجالين.
دور التعليم والعمل في بناء المجتمع
وأشار المرشد الإيراني إلى أن المعلمين يتحملون مسؤولية كبيرة في تنشئة الأجيال الجديدة، من خلال التعليم وتشكيل الوعي وغرس القيم، مؤكدًا أن الطلاب يعكسون بشكل مباشر ما يتلقونه من معلميهم في السلوك والفكر.
وفيما يتعلق بالعمال، وصف بيئة العمل بأنها تمتد على نطاق الدولة بأكملها، موضحًا أن الالتزام والإنتاجية يمثلان أساس أي نجاح اقتصادي مستدام.
دعوات لتعزيز الاقتصاد المحلي
وشدد خامنئي على ضرورة تقديم دعم عملي حقيقي للمعلمين والعمال، وليس الاكتفاء بالإشادة اللفظية، مؤكدًا أن دعمهم يجب أن يكون ماديًا ومؤسسيًا.
كما دعا المواطنين إلى دعم المنتجات المحلية وتفضيلها، باعتبار ذلك وسيلة لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم العمالة المحلية.
وفي السياق ذاته، دعا أصحاب الأعمال إلى تجنب تسريح العمال قدر الإمكان، والنظر إلى العامل باعتباره “أصلًا اقتصاديًا مهمًا” داخل أي مؤسسة، مع التأكيد على أهمية الدعم الحكومي للقطاع الخاص.
واختتم المرشد الإيراني بالإشارة إلى أن تقدم البلاد يعتمد على ركيزتين أساسيتين هما العلم والعمل، مؤكدًا أن تعزيز الهوية الإيرانية الإسلامية من خلال التعليم والإنتاج المحلي سيقود البلاد نحو مزيد من التطور والازدهار في مختلف المجالات.










