في تطور نوعي يعكس تصاعد استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات التهريب العابرة للحدود، أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فجر اليوم السبت، عن إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من المواد المخدرة على الواجهة الحدودية الشرقية للمملكة، كانت محملة بواسطة “بالونات موجهة إلكترونيا”.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، أن المنطقة العسكرية الشرقية، وبالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات، رصدت من خلال وحدات حرس الحدود محاولة لاختراق الحدود بطريقة مبتكرة وغير تقليدية.
وأوضح المصدر أن أجهزة المراقبة المتطورة تمكنت من تتبع مسار بالونات يتم التحكم بها عن بعد وموجهة إلكترونيا، كانت تحمل شحنات من المواد الممنوعة في محاولة لإدخالها إلى الأراضي الأردنية.
وأضافت القيادة العامة أن قوات حرس الحدود تعاملت مع هذه الأهداف وفق قواعد الاشتباك المعمول بها، حيث تمكنت من السيطرة على الموقف وإسقاط حمولة البالونات داخل الحدود الأردنية قبل وصولها إلى وجهتها النهائية.
وعقب عمليات المسح والتمشيط للمنطقة، تم التحفظ على المضبوطات التي اشتملت على كميات كبيرة من المواد المخدرة، وتحويلها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد المصدر على أن القوات المسلحة الأردنية ماضية في تسخير كافة إمكانياتها التقنية والبشرية للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني الأردني.
وأكد أن الجيش العربي يقف بالمرصاد لكافة أساليب المهربين المتطورة، سواء عبر الطائرات المسيرة (الدرونز) أو الوسائل الموجهة إلكترونيا، مؤكدا الالتزام التام بحماية حدود المملكة ومنع انتشار هذه الآفات التي تستهدف أمن واستقرار المجتمع.
يأتي هذا الإحباط في سياق حرب مستمرة تخوضها الدولة الأردنية ضد شبكات تهريب المخدرات المنظمة التي تحاول استغلال الظروف الإقليمية لتهريب الممنوعات، مما يستدعي يقظة دائمة وتطويرا مستمرا لمنظومات الرصد والدفاع الحدودي.









