طهران تدين اعتراض سفن الإغاثة في المياه الدولية وتتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي
طهران – المنشر الإخبارى
وصف قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني (Esmail Qa’ani)، عملية اعتراض إسرائيل لسفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، واحتجاز نشطاء مؤيدين لفلسطين في المياه الدولية، بأنها تمثل نموذجًا واضحًا لما سماه “الإرهاب الدولي”.
وجاءت تصريحات قاآني في بيان رسمي صدر يوم السبت، عقب قيام القوات الإسرائيلية بمهاجمة قافلة مساعدات إنسانية كانت تبحر في المياه الدولية قرب السواحل اليونانية، في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر.
اتهامات مباشرة لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي
وأكد قائد فيلق القدس أن استهداف السفن المدنية واحتجاز النشطاء الذين كانوا يحملون مساعدات إنسانية لسكان غزة، يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، معتبرًا أن ما حدث يعكس “طبيعة السلوك الإسرائيلي القائم على القمع واستخدام القوة خارج أي إطار قانوني”.
وأشار قاآني إلى أن جهود النشطاء الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتقديم الدعم للأطفال والنساء الفلسطينيين، تمثل – على حد وصفه – “ذروة النضال العالمي ضد من يمارسون العنف ضد الأبرياء”.
دعم للمقاومة العالمية ضد الحصار
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن ما وصفها بـ“الأفعال المشينة” التي ترتكبها إسرائيل لن تؤدي إلا إلى تعزيز إرادة الشعوب الحرة حول العالم، ودفع مزيد من القوى المدنية والإنسانية إلى مواصلة الضغط من أجل إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
وشدد على أن هذه التحركات الدولية، رغم ما تتعرض له من اعتراضات واعتقالات، تعكس تنامي التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، وتوسع دائرة الرفض للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
تفاصيل عملية الاعتراض في عرض البحر
وبحسب المعلومات الواردة، فقد اعترضت القوات الإسرائيلية خلال عملية نُفذت منتصف الأسبوع الماضي، 22 سفينة من أصل 58 سفينة مشاركة في أسطول المساعدات، أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة.
وأفادت التقارير بأن ما لا يقل عن 211 ناشطًا من جنسيات مختلفة، من بينهم عضو في مجلس مدينة باريس، تم نقلهم إلى إسرائيل بعد احتجازهم، بينما ذكرت السلطات الإسرائيلية أن عدد المحتجزين بلغ 175 شخصًا.
كما أوضحت بيانات الأسطول أن 31 ناشطًا أصيبوا خلال عملية الاعتراض، التي وُصفت بأنها تمت باستخدام القوة في عرض البحر، قبل نقل السفن إلى السيطرة الإسرائيلية.
أسطول الصمود ومحاولات كسر الحصار
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” جزءًا من مبادرة دولية أوسع تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة.
وانطلقت هذه القافلة من ميناء برشلونة في إسبانيا بتاريخ 12 أبريل، ضمن محاولة ثانية خلال الأشهر الأخيرة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة، وإيصال إمدادات طبية وإنسانية للسكان المدنيين.
وقد تم اعتراض السفن قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية، على بعد مئات الأميال من سواحل غزة، قبل أن تُصادر وتُنقل إلى وجهة غير معلنة.
تصعيد سياسي ودولي متزايد
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني تصعيدًا متزايدًا على المستويين السياسي والإنساني، وسط دعوات دولية متكررة لرفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ويؤكد مراقبون أن الحادثة قد تزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، خاصة في ظل استمرار الاتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد سفن مدنية في المياه الدولية.









