أكسيوس: تفويض جديد يسمح باستهداف الزوارق الإيرانية ومواقع الصواريخ لحماية الملاحة
واشنطن – المنشر الإخبارى
أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة أدخلت تغييراً مهماً على قواعد الاشتباك الخاصة بقواتها العسكرية في منطقة الخليج، يمنح الجيش الأمريكي صلاحيات أوسع للتعامل المباشر مع أي تهديد يستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب التقرير، فإن هذا التعديل لا يقتصر على الرد الدفاعي التقليدي، بل يتضمن تفويضاً يسمح بتنفيذ ضربات استباقية ضد مصادر التهديد في حال رصد تحركات تعتبرها واشنطن خطراً مباشراً على الملاحة الدولية، وهو ما يمثل تحولاً في نمط التعامل العسكري الأمريكي في المنطقة.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي أن القواعد الجديدة تستهدف بشكل خاص الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مواقع إطلاق الصواريخ الساحلية التي يُعتقد أنها قادرة على تهديد السفن العابرة للمضيق.
ويأتي هذا التطور في سياق ما وصفته واشنطن بتعزيز “أمن الممرات البحرية”، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وازدياد المخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الشرايين البحرية في العالم.
وبالتوازي مع هذا التغيير، أعلنت الإدارة الأمريكية تفعيل خطة عسكرية أوسع تحت مسمى “مشروع الحرية”، تهدف إلى ضمان استمرار تدفق الملاحة التجارية في المضائق الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وتشرف على تنفيذ الخطة القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، حيث تم نشر قوة عسكرية كبيرة تشمل آلاف الجنود وأكثر من مئة طائرة، في إطار ما تصفه واشنطن بعملية ردع وحماية للسفن المحايدة والتجارية.
وتشير التقارير إلى أن هذا الانتشار العسكري يعكس قلقاً متزايداً داخل الإدارة الأمريكية من احتمال تعرض السفن التجارية لتهديدات متكررة، ما قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث شدد قادة عسكريون إيرانيون على أن أي وجود عسكري أجنبي غير منسق في نطاق المضيق سيُعتبر تهديداً مباشراً، وأن القوات الإيرانية ستتعامل معه وفق ما تراه ضرورياً لحماية أمنها القومي ومجالها البحري.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز يخضع لإجراءات تنظيمية تعتبرها طهران جزءاً من سيادتها الأمنية، وأن أي محاولة لفرض واقع عسكري جديد في المنطقة ستؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب.
ويُعد المضيق نقطة عبور رئيسية لنسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه ذا انعكاسات فورية على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي، ويضع المنطقة في قلب معادلات الأمن البحري العالمي.
ويرى مراقبون أن منح الجيش الأمريكي هذا النوع من التفويضات قد يزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر في المياه الإقليمية، خاصة في ظل غياب تفاهمات واضحة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.










