الخرطوم – المنشر الاخباري، فجّر القائد الميداني المنشق عن “قوات النور قبة” التابعة لمليشيا الدعم السريع، علي الطيب محمد موسى، مفاجآت مدوية حول طبيعة الدعم الخارجي الذي تتلقاه المليشيا المتمردة، مجدداً اتهاماته المباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم دعم عسكري ولوجستي متكامل شمل المسيرات والأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى الإشراف على عمليات التدريب وعلاج القيادات المصابة من أسرة “دقلو”.
رحلة التدريب من نيالا إلى العين
وخلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الخرطوم، كشف علي الطيب عن تفاصيل مشاركته الشخصية في دورات تدريبية متقدمة داخل الأراضي الإماراتية، وتحديداً في مدينة العين. وأوضح أن رحلة السفر تم ترتيبها بدقة عبر مسارات معقدة بدأت من مدينة نيالا وصولاً إلى مطار الجفرة ثم بنغازي في ليبيا، ومنها إلى الإمارات، قبل العودة عبر الصومال.
وأكد القائد المنشق أن مراكز التدريب في الإمارات تركز بشكل أساسي على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الحديثة، بنوعيها الانتحاري والاستراتيجي، إلى جانب دورات مكثفة في الأمن والاستخبارات والإدارة، مشيراً إلى أن هذه الدورات ضمت مرتزقة من جنسيات متعددة، حيث كشف عن مرافقته لنحو ثلاثين عنصراً من الجنسية الكولومبية خلال إحدى الرحلات للمشاركة في العمليات القتالية.
خطوط إمداد عابرة للحدود
وفيما يخص تدفق السلاح، أشار الطيب إلى وجود خطوط إمداد لوجستي نشطة تنطلق من الإمارات وتمر عبر مطارات في ليبيا وتشاد والصومال وصولاً إلى دارفور، لافتاً إلى ظهور مسارات جوية جديدة مؤخراً عبر مطارات إثيوبية لضمان استمرارية تدفق العتاد الحربي للمليشيا في حربها ضد الدولة السودانية.
انتهاكات سجون نيالا
وعلى صعيد الوضع الإنساني، وصف علي الطيب الأوضاع داخل سجون المليشيا في نيالا بـ “المزرية”، مؤكداً أنها تضم مدنيين وعسكريين، رجالاً ونساءً، يتعرضون لمعاملة تتنافى مع القيم السودانية والإنسانية لمجرد معارضتهم لـ “المشروع” الذي تتبناه المليشيا.
وفي ختام إفادته، وجه القائد المنشق رسالة طمأنة بشأن العلاقة مع القوات المشتركة، مؤكداً أن الروابط الاجتماعية بين أبناء دارفور تظل أقوى من الصراع، حيث قال: “لا توجد مشاكل مع القوات المشتركة، لقد تناولنا الطعام معاً في طبق واحد، فكلنا في النهاية أبناء أرض واحدة”.










