دبي – المنشر الاخباري، 8 مايو 2026، أطلق الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، صرخة تحذير مدوية بشأن الوضع الكارثي في منطقة الخليج العربي.
وأكد دومينغيز أن الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز أدى إلى احتجاز ما لا يقل عن 1500 سفينة تجارية، وتقطع السبل بنحو 20 ألف فرد من أطقم الملاحة الذين باتوا في عداد النازحين قسراً داخل مياه الخليج.
فاتورة بشرية باهظة
أعرب دومينغيز عن قلقه العميق إزاء السلامة الجسدية والنفسية للبحارة، مشيراً إلى أن التصعيد الأخير أسفر عن مقتل 10 من أفراد الطاقم خلال سلسلة من الهجمات العنيفة التي استهدفت السفن. وبلهجة غلب عليها التأثر، قال الأمين العام:
“إن أفراد الطاقم هم أناس أبرياء تماماً، يؤدون عملهم اليومي الشاق لضمان وصول الإمدادات الحيوية لدول العالم. هم اليوم يجدون أنفسهم عالقين كرهائن في ظروف جيوسياسية معقدة وصراعات دولية تقع بالكامل خارج نطاق سيطرتهم”.
جذور الأزمة وتداعيات الحصار
بدأت الأزمة الحالية تأخذ منحى دراماتيكياً منذ 30 مارس الماضي، تزامناً مع انطلاق العمليات العسكرية المشتركة بين القوات الإسرائيلية والأمريكية. ورداً على هذه العمليات، قامت الجمهورية الإسلامية بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، ونفذت أكثر من 30 هجوماً مباشراً على سفن الشحن وناقلات النفط.
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الآونة الأخيرة، إلا أن التقارير الميدانية تؤكد استمرار هذه الهجمات، مما جعل الملاحة في المنطقة “مغامرة مميتة”.
ويرى خبراء الاقتصاد أن بقاء هذا العدد الهائل من السفن عالقاً يهدد بانهيار سلاسل الإمداد العالمية، حيث تتكدس البضائع والمواد الخام تحت شمس الخليج الحارقة، بينما تنفد المؤن والمياه العذبة من على متن السفن المحاصرة.
نداء دولي للتدخل
تطالب المنظمة البحرية الدولية والمجتمع الملاحي بضرورة توفير ممر آمن للسفن العالقة وفصل الملف الإنساني للبحارة عن النزاعات العسكرية والسياسية. وتكثف القوى الدولية ضغوطها الدبلوماسية لفك الحصار عن المضيق، وسط مخاوف من أن يتحول الخليج العربي إلى “مقبرة للسفن” إذا استمرت حالة الانسداد الراهنة.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى مصير 20 ألف بحار معلقاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على إلزام الأطراف المتصارعة باحترام القوانين البحرية الدولية وحماية المدنيين في عرض البحر.










