الأمم المتحدة: الخرطوم وجوبا تلتزمان بإنهاء التوتر في أبيي وتفعيل اللجان الحدودية
نيويورك – المنشر الاخباري، الجمعة 8 مايو 2026
أعلنت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام والشؤون السياسية، مارثا بوبي، اليوم الجمعة، عن تطور إيجابي ملموس في ملف منطقة “أبيي” المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.
وأكدت بوبي أن حكومتي الخرطوم وجوبا جددتا التزامهما الرسمي بنزع السلاح في المنطقة وإعادة تفعيل الآليات الثنائية المشتركة، وفي مقدمتها الآلية السياسية والأمنية ولجنة الإشراف المشتركة، وهي خطوة كانت مجمدة لسنوات.
استئناف الحوار الرسمي
وفي إحاطة شاملة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، كشفت المسؤولة الأممية أن الجانبين اتخذا خطوات عملية عبر إبلاغ الأمم المتحدة بأسماء المسؤولين المكلفين بمتابعة الآلية السياسية والأمنية.
وأوضحت بوبي أن هذا الإجراء سيمهد الطريق لعقد اجتماع رسمي مرتقب بين الدولتين لمناقشة قضايا الحدود المشتركة الشائكة، وهو ما يمثل أول تحرك جدي وحوار مباشر حول هذه الملفات منذ فترة طويلة.
تحديات أمنية وميدانية
وعلى الرغم من المؤشرات السياسية الإيجابية، لم تغفل بوبي التحذير من تدهور الأوضاع الأمنية الميدانية في “أبيي” خلال الأشهر الأخيرة. وأرجعت هذا التدهور إلى انتشار السلاح العشوائي ووجود مجموعات مسلحة غير مصرح بها داخل المنطقة. ومع ذلك، طمأنت مجلس الأمن بعدم تسجيل أي هجمات مباشرة ضد المدنيين أو ضد قوات بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) خلال فترة الإحاطة الحالية.
نداء للحل الدائم
وشددت المسؤولة الأممية على أن دور بعثة “يونيسفا” يقتصر على حماية المدنيين ومنع التصعيد العسكري، لكنها أكدت بوضوح:”لا يمكن للبعثات الأممية أن تكون بديلاً عن الإرادة السياسية الصادقة للطرفين”.
ودعت بوبي إلى ضرورة الانسحاب الفوري لكافة القوات غير المصرح بها، وتشكيل قوة شرطة خاصة بمنطقة أبيي لضمان استتباب الأمن.
خلفية النزاع
تعد منطقة أبيي، الغنية بالنفط، واحدة من أكثر الملفات تعقيداً الموروثة منذ انفصال جنوب السودان عام 2011. وتبرز الحساسية الجغرافية والديموغرافية في المنطقة لكونها تقع على الحدود مباشرة، حيث يقطن في جزئها الجنوبي قبائل “دينكا نقوك” الموالية للجنوب، بينما تسكن في شمالها قبيلة “المسيرية” السودانية، مما يجعل استقرارها مفتاحاً أساسياً للسلام المستدام بين الدولتين.










