طهران – المنشر الاخباري، في تصعيد كلامي يعكس إصرار طهران على استخدام ورقة الممرات الملاحية كأداة ضغط استراتيجية، شبه محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامئني، السيطرة على مضيق هرمز بامتلاك “قنبلة ذرية”، متعهدا بأن بلاده لن تتخلى عن المكاسب التي حققتها خلال النزاع الحالي في الشرق الأوسط.
سلاح الاقتصاد العالمي
وفي مقطع فيديو بثته وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، أقر مخبر بأن إيران “أهملت” لفترة طويلة موقعها الجيوسياسي المتميز على طول المضيق، الذي يعد الشريان الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وأوضح المستشار أن القدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي بقرار واحد تمنح طهران قوة توازي الأسلحة النووية، قائلا: “يمثل مضيق هرمز فرصة ثمينة كالقنبلة الذرية؛ إن امتلاك موقع يسمح لك بالتحكم في عصب الاقتصاد الدولي هو فرصة عظيمة لا يمكن التفريط بها”.
تغيير النظام القانوني للمضيق
ولم يتوقف تصريح مخبر عند الوصف الاستراتيجي، بل امتد ليشمل نية طهران فرض واقع قانوني جديد في الممر الملاحي الدولي.
وتعهد المستشار بعدم “التخلي عن مكاسب هذه الحرب”، مؤكدا أن إيران ستسعى لتغيير النظام القانوني للمضيق بما يخدم مصالحها، سواء كان ذلك عبر القنوات الدبلوماسية والقانون الدولي، أو بقرار أحادي الجانب إذا لزم الأمر.
تداعيات الحصار البحري
تأتي هذه التصريحات في وقت تسبب فيه إغلاق طهران للمضيق في وقت مبكر من الصراع الحالي في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، حيث أدى القرار إلى جنوح وتوقف مئات السفن التجارية وناقلات النفط، ما تسبب في قفزات جنونية بأسعار الوقود وتكاليف الشحن الدولية.
ويرى مراقبون أن تشبيه السيطرة على الملاحة بالسلاح النووي يبعث برسالة تحد واضحة للقوى الدولية، ومفادها أن إيران تعتبر نفوذها البحري ورقة تفاوضية غير قابلة للمساومة، وأنها مستعدة لاستغلال هذا الموقع لفرض شروطها السياسية والعسكرية، متجاوزة بذلك كافة القوانين والأعراف الملاحية الدولية التي تضمن حرية المرور في المضائق الحيوية.










