الدوحة – المنشر الاخباري، شهدت الممرات المائية في منطقة الخليج العربي تصعيداً أمنياً جديداً، اليوم الأحد، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض ناقلة بضائع سائبة لاستهداف بمقذوف مجهول المصدر بالقرب من سواحل قطر.
ووقع الحادث أثناء إبحار السفينة على بعد 23 ميلاً بحرياً إلى الشمال الشرقي من العاصمة القطرية الدوحة، مما أثار مخاوف متجددة بشأن سلامة الملاحة الدولية في المنطقة.
اندلاع حريق محدود على متن الناقلة
وأوضحت الهيئة البريطانية في تقريرها أن المقذوف تسبب في اندلاع حريق محدود على متن الناقلة، إلا أن أطقم الطوارئ والبحارة تمكنوا من إخماده والسيطرة عليه بسرعة. وطمأن قبطان السفينة السلطات بعدم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم.
كما لم يتم رصد أي أضرار بيئية أو تسربات ناتجة عن الواقعة، مشيراً إلى أن السفينة لا تزال قادرة على متابعة مسارها.
وبينما تباشر السلطات البحرية تحقيقاتها المكثفة لمعرفة مصدر المقذوف والجهة المنفذة للهجوم، تلقت السفن التجارية المبحرة في المنطقة إرشادات مشددة بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة قد تهدد أمن السفن المارة.
تهديدات الحرس الثوري
وتزامن هذا الهجوم مع تصريحات حادة اللهجة صدرت عن قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. حيث حذرت طهران من أن أي استهداف يطال ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية سيواجه برد عسكري غير مسبوق.
ونقلت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن الحرس الثوري وعيده بأن الرد الإيراني لن يقتصر على “سفن العدو” فحسب، بل سيشمل شن هجوم واسع النطاق يستهدف إحدى القواعد الأمريكية المتمركزة في المنطقة.
تأتي هذه التطورات لتزيد من حالة الاحتقان في المنطقة، حيث يرى مراقبون أن استهداف السفن بالقرب من السواحل القطرية، بالتوازي مع التهديدات الإيرانية المباشرة للقواعد الأمريكية، ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة الجيوسياسية التي قد تهدد تدفقات الطاقة العالمية.
ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات في حادثة “مقذوف الدوحة” وما إذا كانت ستؤدي إلى ردود فعل دولية أو إقليمية تغير قواعد الاشتباك البحري الراهنة.










