طهران – المنشر الاخباري، في لقاء يحمل دلالات استراتيجية هامة، عقد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اجتماعا رفيع المستوى مع قادة القوات المسلحة الإيرانية، لبحث الأوضاع العسكرية الراهنة وخطط المواجهة القادمة.
وخلال اللقاء، قدم اللواء عبد الله تقريرا مفصلا حول مستوى الاستعداد القتالي والعملياتي لمختلف التشكيلات العسكرية في البلاد.
تقرير الجاهزية: من الجيش إلى الباسيج
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء “مهر”، تضمن تقرير اللواء عبد الله استعراضا شاملا لاستعدادات القوات المسلحة، بما في ذلك الجيش الإيراني، والحرس الثوري، وقوات الأمن الداخلي، وحرس الحدود، بالإضافة إلى وزارة الدفاع وقوات “الباسيج”.
وأكد اللواء عبد الله، نيابة عن جميع القوات المسلحة، الالتزام الكامل بتنفيذ أوامر المرشد “حتى آخر نفس”، مشددا على أن القوات الإيرانية ستواصل الدفاع عن مثل الثورة الإسلامية والسيادة الوطنية والمصالح العليا للبلاد. كما وجه رسالة حزم للأطراف الخارجية، مؤكدا أن القوات المسلحة ستجعل “الأعداء الأشرار والمعتدين يندمون على نواياهم العدوانية”.
استراتيجية ما بعد “حرب رمضان”
من جانبه، أعرب مجتبى خامنئي عن امتنانه وتقديره لجهود المحاربين الشجعان في مختلف الميادين، مشيدا بما وصفه بـ “الانتصارات المذهلة” التي تحققت خلال “حرب رمضان” الأخيرة، والتي نجحت في إفشال الأهداف المعادية بفضل التدابير العسكرية المتخذة.
وأعلن المرشد خلال الاجتماع عن اعتماد “تدابير جديدة” ومسار استراتيجي متكامل لمواصلة التصدي للتهديدات الخارجية بقوة.
وتأتي هذه التوجيهات استكمالا للنهج العسكري الذي اتبعته طهران في الآونة الأخيرة، لتعزيز قدرات الردع الجوي والبري، وضمان إحباط أي تحركات أمنية تستهدف الداخل الإيراني أو مصالحها الإقليمية، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد أو الاستعداد لمواجهات محتملة في المنطقة.
رسائل سياسية وعسكرية
ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع، وتوقيته الذي يأتي في ظل توترات إقليمية متزايدة، يهدف إلى إرسال رسالة طمأنة للداخل الإيراني حول تماسك القيادة العسكرية، وفي المقابل توجيه تحذير مباشر للقوى الإقليمية والدولية بأن طهران طورت أدواتها القتالية بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة.









