أثينا – المنشر الاخباري، أكد وزير الدفاع اليوناني، نيكوس دندياس، أن بلاده تقترب من محطة تاريخية في مسار تحديث قوتها الجوية.
وكشف دندياس أن اليونان ستتلقى أولى مقاتلاتها من طراز “إف-35” (F-35) بنهاية العام القادم أو مطلع عام 2028، واصفا إياها بـ “الطائرة الأكثر تقدما في تاريخ هذا الكوكب”، والتي ستمنح الجيش اليوناني قدرات قتالية استراتيجية جديدة كليا.
خارطة الطريق نحو الجيل الخامس
تأتي هذه التصريحات ضمن عملية تحديث عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى امتلاك قوة جوية تضم 200 مقاتلة حديثة وفائقة التطور، لتصبح واحدة من أقوى القوات الجوية في أوروبا وعلى مستوى العالم.
وكانت أثينا قد وقعت خطاب العرض والقبول في يوليو 2024 لشراء 20 طائرة مقاتلة شبحية من طراز “إف-35 إيه لايتنينغ 2” (F-35A Lightning II).
ووفقا للجدول الزمني، ستبقى الدفعة الأولى من الطائرات في الولايات المتحدة لأغراض تدريب الطيارين اليونانيين حتى عام 2030 تقريبا، على أن يكتمل تسليم الأسطول المكون من 20 طائرة بحلول عام 2033. وتتضمن الصفقة خيارا لشراء 20 طائرة إضافية في مرحلة لاحقة، مما قد يرفع إجمالي أسطول الشبح اليوناني إلى 40 طائرة.
تحديث شامل وتفوق جوي
تعمل اليونان حاليا على إعادة هيكلة أسطولها الجوي الذي يضم ما بين 190 و230 طائرة مقاتلة. وبحلول منتصف عام 2026، ستكون اليونان قد حدثت أكثر من 50 طائرة من طراز “إف-16” إلى معيار “فايبر” (Viper) المتطور من أصل 150 طائرة، بالإضافة إلى امتلاكها 24 طائرة فرنسية من طراز “رافال” (Rafale) من الجيل 4.5.
ومع دمج طائرات “إف-35″، تسعى أثينا لامتلاك أسطول “مختلط” عالي الكفاءة، مما يضعها في المرتبة الثانية أوروبيا بعد فرنسا من حيث القوة النوعية والعددية، ويمنحها تفوقا تكنولوجيا حاسما بفضل قدرات الطائرة الشبحية في دمج البيانات الحسية والعمل ضمن شبكات الناتو المعقدة.
السياق الاستراتيجي والردع الإقليمي
يعد اقتناء هذه الطائرات جزءا من خطة دفاعية شاملة تبلغ قيمتها حوالي 25 مليار يورو، تهدف إلى تعزيز قوة الردع في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه التحركات في ظل التوترات القائمة مع تركيا، التي استبعدت سابقا من برنامج “إف-35” بسبب شرائها منظومات “إس-400” الروسية.
ويرى مراقبون أن حصول اليونان على هذه المقاتلات سيعزز بشكل ملحوظ قدرتها على الردع وقابلية التشغيل البيني مع الحلفاء، خاصة الولايات المتحدة، مما يجعل السماء اليونانية واحدة من أكثر المناطق المحصنة في القارة العجوز، ويؤمن مصالح أثينا الاستراتيجية في منطقة تزداد فيها حدة التنافس الجيوسياسي.









