الجيش الإيراني: المسيّرة المعادية دُمّرت بواسطة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة.. وطهران تؤكد جاهزيتها للرد على أي اختراق جديد
طهران – المنشر الإخبارى
أعلن الجيش الإيراني، اليوم الإثنين، إسقاط طائرة استطلاع معادية في جنوب غرب البلاد، في أحدث تطور عسكري يعكس استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، رغم سريان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ مطلع أبريل الماضي.
وقال مكتب العلاقات العامة للجيش الإيراني، في بيان رسمي، إن “طائرة استطلاع معادية تم تدميرها قبل ساعات بواسطة أنظمة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة، تحت إشراف مقر الدفاع الجوي المشترك، في المنطقة الجنوبية الغربية من البلاد”.
ولم يكشف البيان عن نوع الطائرة المسيّرة التي تم إسقاطها أو الجهة التي تتبع لها، كما لم يحدد الموقع الدقيق الذي شهد العملية، إلا أن الإعلان يأتي في ظل حالة استنفار أمني وعسكري تشهدها إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير الماضي.
ويُضاف هذا الحادث إلى سلسلة عمليات اعتراض وإسقاط أعلنت عنها طهران خلال الأشهر الأخيرة، حيث تؤكد السلطات الإيرانية أن منظوماتها الدفاعية تمكنت من التصدي لعدد كبير من الطائرات المسيّرة والصواريخ المعادية.
ووفق الرواية الإيرانية، فإن وحدات الدفاع الجوي نجحت خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إسقاط أكثر من 170 طائرة مسيّرة معادية، بينها طائرات أمريكية وإسرائيلية متطورة من طراز “MQ-9 Reaper” و”Hermes” و”LUCAS”، إضافة إلى اعتراض عشرات الصواريخ المجنحة.
كما أعلنت طهران، في أكثر من مناسبة، إسقاط مقاتلات حربية أمريكية وإسرائيلية، بينها طائرات “F-15” و”F-16” و”F/A-18 Hornet”، فضلًا عن مقاتلتين من طراز “F-35” الشبح.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي تلقي بظلالها على المنطقة، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة استهدفت منشآت عسكرية ونووية وبنى تحتية داخل إيران.
وتقول السلطات الإيرانية إن الحرب شملت استهداف مدارس ومستشفيات ومرافق مدنية، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني آية الله سيد علي خامنئي، وهو ما دفع القوات الإيرانية إلى تنفيذ رد واسع ضمن عملية “الوعد الصادق 4”.
وخلال تلك العملية، أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في غرب آسيا ومواقع إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في واحدة من أكبر المواجهات المباشرة في تاريخ المنطقة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية مطلع أبريل الماضي، فإن التوتر لا يزال قائمًا، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، إلى جانب التصعيد المتبادل في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وتؤكد طهران أن قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديد جديد، مشددة على أن أي اختراق للأجواء أو المياه الإقليمية الإيرانية سيُواجه “برد فوري وحاسم”.
كما تواصل إيران تعزيز وجودها العسكري والدفاعي في المناطق الجنوبية والساحلية، بالتزامن مع تحذيرات متكررة من قادة الجيش والحرس الثوري من “أي مغامرة عسكرية جديدة” قد تقوم بها الولايات المتحدة أو حلفاؤها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن إعلان إسقاط الطائرة المسيّرة يحمل رسائل عسكرية وسياسية في توقيت حساس، خصوصًا مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بشأن إنهاء الحرب ورفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية والنفط الإيراني.










