جوزيف عون يبحث مع السفير الأمريكي التصعيد في الجنوب اللبناني والمحادثات المرتقبة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن
بيروت – المنشر الإخبارى
دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل من أجل وقف ما وصفه بالخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق وبلدات جنوب لبنان، إلى جانب عمليات تدمير المنازل والمنشآت السكنية.
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، الاثنين، في قصر بعبدا شرق بيروت، حيث تناول اللقاء التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة، إضافة إلى التحضيرات الخاصة بجولة المحادثات المقبلة بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 14 و15 مايو الجاري.
وبحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية، شدد عون خلال اللقاء على ضرورة أن تلعب واشنطن دورًا أكثر فاعلية في إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها المستمرة على الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الهش في المنطقة ويقوض فرص تثبيت التهدئة.
كما ناقش الجانبان مسار المفاوضات غير المباشرة الجارية برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل، والتي تهدف، وفق التصريحات الأمريكية، إلى بناء تفاهمات أمنية طويلة الأمد ومعالجة القضايا العالقة بين الطرفين، وعلى رأسها الحدود الجنوبية والأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني.
وفي سياق متصل، كان السفير الأمريكي ميشال عيسى قد أكد في تصريحات سابقة أن الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا ينبغي النظر إليها باعتبارها خطوة تضر بمصالح لبنان”، مشيرًا إلى أن المطالب اللبنانية ستكون مطروحة خلال المباحثات المنتظرة.
وفي مقابلة أجراها مؤخرًا مع قناة “المنار”، شدد الرئيس اللبناني على ضرورة التوصل إلى تفاهمات أمنية واضحة مع إسرائيل قبل أي لقاء سياسي محتمل بين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
ورفض عون ما يتم تداوله بشأن احتمالات اندلاع فتنة داخلية في لبنان، واصفًا هذه الأحاديث بأنها “لا تستند إلى أي معطيات حقيقية”، مؤكدًا أن الاتصالات والوساطات التي جرت مؤخرًا أفضت إلى نتائج وصفها بالإيجابية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب تحظى بأهمية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والضغوط الأمنية المتزايدة على الحدود الجنوبية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 23 أبريل الماضي تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في البيت الأبيض.
في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي، بالتزامن مع الحرب على إيران، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2869 شخصًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.
كما تواصل إسرائيل فرض سيطرتها على شريط حدودي داخل جنوب لبنان يمتد لمسافة تتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات، فيما يكرر الجيش الإسرائيلي تحذيراته لسكان الجنوب من الاقتراب من تلك المناطق.
ويرى مراقبون أن جولة المحادثات المرتقبة في واشنطن ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الولايات المتحدة على لعب دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع دائرة المواجهات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.










