واشنطن – المنشر الاخباري، في تصريحات وصفتها الدوائر السياسية بـ “شديدة القتامة”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بات “على وشك الانهيار”، وذلك بعد فشل القوتين في التوصل إلى تفاهمات حول شروط بدء المفاوضات الرسمية لإنهاء حالة الصراع المباشر بينهما.
تشبيه “غرفة الإنعاش”
وخلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، استخدم ترامب لغة مجازية لوصف هشاشة الموقف، قائلاً للصحفيين: “وقف إطلاق النار هذا يعتمد بشكل كبير على أجهزة الإنعاش؛ الأمر يشبه دخول الطبيب ليقول لك: يا سيدي، إن فرصة نجاة عزيزك لا تتجاوز واحداً بالمائة”.
وردًا على تساؤلات حول صمود الهدنة، أجاب ترامب بصرامة: “إنه ضعيف بشكل لا يُصدق، وأعتبره الأضعف في الوقت الحالي”.
وكشف الرئيس الأمريكي عن رفضه الصريح لآخر مقترح إيراني، واصفاً إياه بـ “الرسالة التافهة” التي لم يكلف نفسه عناء إكمال قراءتها، معتبراً أن العرض الإيراني يفتقر إلى تنازلات جوهرية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.
سياق الأزمة وهدوء ما قبل العاصفة
يأتي هذا التصعيد بعد هدنة هشّة دخلت حيز التنفيذ في أوائل أبريل 2026، أعقبت جولة من الضربات العسكرية الأمريكية المباشرة وردود إيرانية متبادلة.
ورغم تمديد الهدنة لعدة أسابيع، إلا أن الانتهاكات الميدانية لم تتوقف، حيث يصر ترامب على مبدأ “السلام من خلال القوة”، مواصلاً ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لإجبارها على تقديم تنازلات أمنية ونووية واسعة.
زلزال في أسواق الطاقة
ولم تتأخر الأسواق العالمية في التفاعل مع هذه التصريحات؛ حيث سجلت أسعار النفط قفزة مفاجئة، ليتراوح سعر برميل خام برنت بين 100 و105 دولارات، مدفوعاً بحالة عدم اليقين والمخاوف من عودة الصراع المسلح في ممرات الطاقة الحيوية، لا سيما مع استمرار التوترات المرتفعة التي تشمل أيضاً الجانب الإسرائيلي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن المشهد يتجه نحو الانفجار مالم يحدث خرق دبلوماسي في اللحظات الأخيرة، خاصة وأن حديث ترامب عن “الحالة الحرجة” للهدنة يعطي إشارة ضمنية باستعداد واشنطن للعودة إلى الخيار العسكري في حال استمر التعنت الإيراني في المفاوضات المتعثرة.









