إسلام آباد- المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، أكد وزير الدولة للشؤون الداخلية الباكستاني، طلال تشودري، أن العلاقات بين باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة “ممتازة تماما” وتمر بأفضل حالاتها، نافيا بشكل قاطع الشائعات المتداولة حول استهداف المواطنين الباكستانيين في الدولة الخليجية أو ترحيلهم بناء على خلفيات طائفية.
نفي رسمي لمزاعم الترحيل
وفي كلمة حازمة أمام الجمعية الوطنية، انتقد تشودري المحاولات الرامية لبناء “رواية سلبية” ضد دولة شقيقة، قائلا: “لا أعرف لماذا نحاول نحن أنفسنا بناء رواية ضد بلد ما مفادها أن الناس يتم ترحيلهم منه بناء على طائفتهم”. وأضاف الوزير بمسؤولية كبيرة: “لا يوجد شيء من هذا القبيل، والحكومة تنفي هذه المزاعم بشكل قاطع”، محذرا من الانسياق وراء أخبار مضللة تهدف لزعزعة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح تشودري أن المؤشرات الاقتصادية تعكس قوة هذه العلاقة، مشيرا إلى أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية عالميا، مباشرة بعد المملكة العربية السعودية، من حيث حجم التحويلات المالية المرسلة إلى باكستان خلال الشهر الجاري، مما يؤكد استقرار وضع العمالة والجالية الباكستانية هناك.
دبلوماسية استباقية مع الخليج
وفي سياق متصل، شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إسحاق دار، خلال “مؤتمر المبعوثين الإقليميين” في وزارة الخارجية، على أن باكستان تتبنى “دبلوماسية استباقية” تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار دار في منشور عبر منصة “X” إلى أن التطورات العالمية المتسارعة تتطلب شراكات استراتيجية أقوى وتعاونا اقتصاديا معززا مع الدول الشقيقة لضمان الاستقرار الإقليمي.
وأصدر وزير الخارجية تعليمات صارمة للسفراء الباكستانيين في دول الخليج بضرورة تقديم “توصيات عملية” لتعزيز الأولويات الدبلوماسية والاقتصادية، مؤكدا أن حماية مصالح الباكستانيين وتطوير التعاون مع الشركاء الخليجيين يظلان على رأس أجندة السياسة الخارجية لإسلام آباد في المرحلة الراهنة.
تهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى قطع الطريق أمام أي توترات مفتعلة وضمان استمرار تدفق الاستثمارات والتحويلات الحيوية للاقتصاد الباكستاني.










