خلال قمة نيروبي.. تونس تعرض رؤيتها لتعزيز التعاون الإفريقي وسط تنافس جيوسياسي متصاعد على القارة
تونس – المنشر الإخبارى
أكدت تونس، خلال مشاركتها في قمة إفريقيا–فرنسا التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي، على رؤيتها الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي المشترك، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية مع مختلف الأطراف الدولية، في وقت يشهد فيه المشهد الإفريقي تنافسًا متزايدًا بين القوى العالمية.
ووفق ما أفاد به مصادر مطلعة للمنشر الاخبارى في تونس، فإن الوفد التونسي شدد خلال القمة على أهمية ترسيخ مبدأ السيادة الوطنية للدول الإفريقية، إلى جانب الدفع نحو شراكات أكثر توازنًا في مجالات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، والزراعة، وقطاع الرعاية الصحية.
وأبرزت تونس في مداخلاتها أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة العلاقات بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، بحيث تقوم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بدلًا من العلاقات غير المتكافئة التي سادت في فترات سابقة.
كما دعت إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية نفسها، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار البيني، ودعم المبادرات التنموية التي تساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة في القارة.
وفي المقابل، أشار محللون سياسيون إلى أن الرسالة التونسية في القمة، رغم وضوحها من حيث المبدأ، إلا أنها واجهت تساؤلات بشأن مدى تأثيرها العملي وقدرتها على إحداث تحول ملموس في موازين الشراكات داخل القارة الإفريقية، في ظل الهيمنة التقليدية للقوى الكبرى وتزايد المنافسة الدولية.
ويرى مراقبون أن القمة عكست اتجاهاً متنامياً داخل الدول الإفريقية نحو إعادة تقييم علاقاتها الخارجية، والسعي إلى بناء نماذج تعاون جديدة تضمن قدراً أكبر من الاستقلالية في اتخاذ القرار الاقتصادي والسياسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه إفريقيا اهتمامًا متزايدًا من قوى دولية متعددة، ما يجعل القارة ساحة رئيسية للتنافس الجيوسياسي، خاصة في مجالات الطاقة، والمعادن، والبنية التحتية.
وتسعى تونس، من خلال هذا الحضور الدبلوماسي، إلى تعزيز موقعها كفاعل إقليمي يدعم رؤية إفريقية أكثر استقلالًا وتكاملًا، مع التأكيد على أهمية تنويع الشراكات وعدم الارتهان لأي طرف دولي واحد.










