تصعيد إقليمي خطير يثير مخاوف من توسع رقعة الصراع وانتهاك السيادة العراقية وسط حرب واسعة في الشرق الأوسط
طهران – المنشر الإخبارى
كشفت تقارير دولية وإعلامية عن تنفيذ طائرات حربية سعودية غارات استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي (الحشد الشعبي) داخل الأراضي العراقية، وذلك خلال فترة الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، في تصعيد عسكري واسع شمل عدة دول في المنطقة.
ووفقًا لما نقلته مصادر إعلامية بينها تقارير استقصائية دولية، فإن الضربات الجوية استهدفت مواقع مرتبطة بفصائل داخل الحشد الشعبي، وهو ما اعتُبر جزءًا من تحركات عسكرية أوسع شاركت فيها أطراف إقليمية خلال الحرب، والتي اتسمت بتداخل ساحات القتال خارج حدود الدول المتحاربة الأساسية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه العمليات جاءت ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ نُسبت إلى جماعات مسلحة تنشط داخل العراق وتستهدف مصالح في دول الخليج، الأمر الذي دفع بعض الدول إلى تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية ضد مواقع يُعتقد أنها تستخدم في هذه العمليات.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي بعد اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026، والتي امتدت تداعياتها إلى العراق وسوريا واليمن وعدة دول أخرى، ما أثار مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر عراقية أن قوات الحشد الشعبي تعرضت خلال تلك الفترة لسلسلة من الهجمات الجوية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، بينما وصفت الحكومة العراقية هذه التطورات بأنها “انتهاك خطير للسيادة الوطنية” و”تصعيد يهدد أمن البلاد”.
من جانبها، حذرت أوساط سياسية من أن استمرار استهداف مواقع داخل العراق من قبل أطراف خارجية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وتحويل العراق إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الإقليمية والدولية، خاصة في ظل وجود فصائل مسلحة متعددة وتداخل مصالح أمنية وعسكرية معقدة.
كما دعا مراقبون إلى ضرورة فتح تحقيقات دولية ومحلية مستقلة لتحديد ملابسات هذه الضربات، وتجنب انزلاق العراق إلى مزيد من عدم الاستقرار، مؤكدين أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في المنطقة.










