واشنطن ـ المنشر الاخباري، 17 مايو 2026 في حدث عسكري بارز يزيح الستار عن أحد أكثر المشاريع التسليحية سرية في الولايات المتحدة، التُقطت صور عامة لأول مرة للصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك (AIM-260 JATM)، وهو صاروخ جو-جو من الجيل التالي تطوره واشنطن في خفاء تام لضمان تفوقها الجوي المستقبلي.
عدسات المصورين تكشف السر في قاعدة إيجلين
وأفادت وسائل الإعلام العالمية المتخصصة في شؤون الطيران والدفاع، وفي مقدمتها The Aviationist وموقع The War Zone (TWZ) العسكري، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بأنه جرى رصد وتصوير طائرة مقاتلة من طراز F/A-18F Super Hornet تابعة لسرب الاختبار والتقييم VX-31 التابع للبحرية الأمريكية، وهي تحمل ما يبدو أنه صاروخ AIM-260 الفعلي أثناء إقلاعها من قاعدة “إيجلين” الجوية الشهيرة في ولاية فلوريدا في الثالث عشر من الشهر الجاري.
ويُعد الصاروخ الجديد سلاحاً قيد التطوير المكثف ليكمل ويحل محل صاروخ AIM-120 AMRAAM، الذي يمثل حالياً عصب الصواريخ متوسطة المدى جو-جو لدى الجيش الأمريكي.
ورغم أن اختبارات الطيران للمشروع بدأت قبل عدة سنوات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد وجود السلاح مادياً عبر صور منشورة للعلن.
بساطة التصميم لزيادة المدى والسرعة
وزُوِّدت مقاتلة السوبر هورنت المرصودة بصواريخ AIM-260 مثبتة على نقاط تعليق في جسم الطائرة خارج مدخل المحرك الأيمن، كما تم تركيب خزان وقود إضافي مجهز بمستشعر البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء (IRST) في منتصف الهيكل، وحاويات جمع بيانات الطيران عند أطراف الأجنحة.
ووفقاً للتحليلات العسكرية، يتميز تصميم AIM-260 ببساطته الشديدة مقارنة بـ AIM-120؛ فهو يفتقر إلى زعانف أو شرائح التحكم في منتصف الجسم، ويحتوي على أربعة أجنحة فقط في الذيل، وهو تصميم يهدف استراتيجياً إلى تقليل المقاومة الديناميكية وزيادة السرعة والمدى إلى أقصى حد ممكن.
كبح جماح صاروخ “PL-15” الصيني وتوسيع الاشتباك
وطوّرت البنتاغون هذا الصاروخ خصيصاً لمواجهة صاروخ PL-15 الصيني بعيد المدى جو-جو. وكان سلاح الجو الأمريكي قد أعلن عن البرنامج عام 2019، بهدف صياغة صاروخ ذي مدى أطول بكثير مع الحفاظ على حجم مماثل لعائلة صواريخ AMRAAM ليتناسب مع حجرات الأسلحة الداخلية للمقاتلات الشبحية مثل F-22 Raptor وF-35 Lightning II.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن المدى الأقصى للصاروخ الجديد سيتجاوز حاجز 193 كيلومتراً (120 ميلاً).
ومع دمج الصاروخ مبدئياً في طائرات F-22 وF/A-18E/F، تخطط واشنطن لنشره لاحقاً في مقاتلات الجيل القادم وطائرات القتال التعاوني غير المأهولة (CCA).
ومع دخول صاروخ AIM-174B الأكبر حجماً والبعيد المدى الخدمة المحدودة عام 2024، فإن صاروخ AIM-260 بحجمه المدمج سيصبح القوة الأساسية الضاربة لتوسيع نطاق الاشتباك الجوي للجيش الأمريكي ومواجهة الصواريخ الصينية الصاعدة في المحيط الهادئ.










