لا أوامر توقيف جديدة.. والجنائية الدولية توضح حقيقة تقرير “هآرتس” حول قائمة سرية تضم 5 مسؤولين إسرائيليين
تل أبيب- المنشر الإخباري
نفت المحكمة الجنائية الدولية صحة ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن إصدار مذكرات اعتقال سرية جديدة بحق عدد من المسؤولين الإسرائيليين، مؤكدة أن هذه المعلومات “غير دقيقة ولا تستند إلى أي أساس رسمي”.
وجاء النفي في أعقاب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، زعمت فيه أن المحكمة أصدرت مذكرات توقيف سرية بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين، بينهم شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، في إطار تحقيقات مرتبطة بملفات دولية جارية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، فإن القائمة المفترضة تضم ثلاثة مسؤولين سياسيين واثنين من القيادات العسكرية، دون تحديد تاريخ صدور تلك المذكرات أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.
إلا أن المحكمة الجنائية الدولية سارعت إلى نفي هذه المزاعم، ووصفتها بأنها “غير دقيقة”، في إشارة إلى عدم صدور أي قرارات جديدة من هذا النوع خارج الإطار المعلن رسميًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الدولي حول دور المحكمة في التحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، حيث سبق أن أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وكانت تلك القرارات قد أثارت ردود فعل دولية واسعة، بين مؤيد لخطوة المحكمة باعتبارها تطبيقًا لمبدأ العدالة الدولية، وبين رافض اعتبرها ذات طابع سياسي في ظل تعقيدات الصراع في غزة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن الحرب في القطاع، التي استمرت لعامين، أسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل، وإصابة ما يزيد على 172 ألف آخرين، إلى جانب تدمير واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وهو ما شكّل أحد أكبر الأزمات الإنسانية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، شددت المحكمة الجنائية الدولية على أن أي إجراءات أو مذكرات توقيف تصدر عنها يتم الإعلان عنها رسميًا ووفق آليات قانونية واضحة، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء تسريبات غير مؤكدة.
ويأتي هذا النفي ليضع حدًا للتكهنات التي أثيرت خلال الساعات الماضية، وسط تصاعد التوتر السياسي والإعلامي المرتبط بالملف الإسرائيلي أمام القضاء الدولي، واستمرار الجدل حول مدى فاعلية المحكمة في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات في مناطق النزاع.
ومن المتوقع أن يستمر النقاش القانوني والسياسي حول صلاحيات المحكمة ودورها في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط وتداخل الملفات القانونية مع الحسابات السياسية الدولية.










