أبوظبي تؤكد اعتراض 3000 صاروخ ومسيّرة وترفض اتهامات عراقجي بإشراكها في “العدوان”
أبوظبي- المنشر الإخبارى
رد إماراتي حاسم على التصريحات الإيرانية
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها القاطع للاتهامات الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي تحدث فيها عن دور إماراتي مزعوم في دعم “العدوان” على إيران، معتبرة أن تلك التصريحات لا تعكس الواقع وتفتقر إلى أي أساس من الصحة.
وفي تصريحات رسمية، شدد وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر على أن الإمارات لا تحتاج إلى أي مظلة حماية خارجية، وأنها تمتلك قدرات دفاعية متكاملة تؤهلها للتعامل مع أي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني.
وأوضح أن بلاده تعتمد على منظومة دفاعية متطورة قادرة على حماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة، مؤكداً أن الدفاع عن السيادة الإماراتية “أمر محسوم وغير قابل للنقاش”.
حصيلة دفاعية: اعتراض آلاف الصواريخ والمسيّرات
وكشف المرر عن حجم العمليات الدفاعية التي نفذتها منظومات الدفاع الجوي الإماراتية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن القوات نجحت في اعتراض وتدمير ما يقارب 3000 صاروخ باليستي وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة.
وأوضح أن هذه الهجمات استهدفت منشآت حيوية داخل الدولة، شملت قطاعات النقل والطاقة والمطارات، إلا أن المنظومة الدفاعية تعاملت معها بكفاءة عالية، ما حال دون وقوع أضرار واسعة النطاق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي انعكست بشكل مباشر على أمن الملاحة والبنية التحتية في عدد من دول المنطقة.
رفض اتهامات طهران بشأن التحالفات
وردّ الوزير الإماراتي بشكل مباشر على تصريحات عراقجي، التي اتهم فيها أبوظبي بأنها جزء من “تحالف عدائي” ضد إيران، مؤكداً أن الإمارات تنتهج سياسة تقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
وقال المرر إن محاولة تبرير استهداف المنشآت المدنية أو البنية التحتية في دول المنطقة “يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ الأمن الإقليمي”، داعياً إلى وقف التصعيد وتغليب الحلول السياسية.
موقف حاد من ملف مضيق هرمز
وفي سياق متصل، اعتبر الوزير الإماراتي أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل “عملاً من أعمال القرصنة الدولية”، مؤكداً أن أمن الممرات البحرية خط أحمر بالنسبة للإمارات ودول المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارير متزايدة عن توترات في الممر المائي الاستراتيجي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وسط مخاوف دولية من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
خلاف سياسي متصاعد بين أبوظبي وطهران
وتصاعدت حدة الخطاب السياسي بين الإمارات وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية تبادل الاتهامات بشأن الحرب الجارية في الإقليم، خاصة بعد تصريحات إيرانية اتهمت دولاً خليجية بتسهيل عمليات عسكرية ضد طهران.
وفي المقابل، تؤكد الإمارات أنها لا تشارك في أي أعمال عسكرية ضد أي طرف، وأن موقفها يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي ورفض التصعيد العسكري.
قراءة في المشهد الإقليمي
يرى مراقبون أن التصعيد الكلامي بين الجانبين يعكس حالة توتر أوسع في المنطقة، حيث تتداخل ملفات الأمن البحري والطاقة والتحالفات العسكرية في ظل استمرار الحرب الإقليمية.
كما يشير محللون إلى أن استهداف البنية التحتية المدنية في بعض الدول الخليجية خلال الفترة الماضية يعكس تحولاً في طبيعة الصراع، من مواجهات تقليدية إلى حرب متعددة الجبهات تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة.
يؤكد الموقف الإماراتي الأخير أن أبوظبي تتبنى خطاباً أكثر حدة في مواجهة الاتهامات الإيرانية، مع التركيز على إبراز قدراتها الدفاعية ورفض أي محاولات لربطها بالصراع العسكري الدائر في المنطقة.
وفي المقابل، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على مزيد من التصعيد الدبلوماسي، في ظل استمرار التوتر بين طهران وعدد من العواصم الإقليمية والدولية.










