اتهامات بانتهاك السيادة العراقية بعد الكشف عن وجود موقعين عسكريين سريين يُشتبه باستخدامهما لدعم عمليات عسكرية ضد إيران
واشنطن – المنشر الإخبارى
كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” عن وجود ما لا يقل عن قاعدتين عسكريتين سريتين يُعتقد أنهما تابعتان لإسرائيل في الصحراء الغربية العراقية، استخدمتا لعدة أشهر في إطار عمليات مرتبطة بالحرب ضد إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وبحسب التقرير، فإن هذه المواقع تم إنشاؤها بشكل سري في منطقة قريبة من النخيب، حيث أشارت مصادر أمنية إقليمية إلى أن إحدى القواعد استُخدمت خلال ما وصفته الصحيفة بـ“حرب الأيام الاثني عشر” التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في يونيو/حزيران 2025، فيما بدأت أعمال إنشائها أواخر عام 2024.
وأوضح التقرير أن بعض الحوادث الميدانية المرتبطة بهذه المواقع شملت مقتل راعٍ عراقي يبلغ من العمر 29 عاماً بعد اقترابه من أحد المواقع العسكرية، حيث تحدث شهود عيان عن ملاحقة مركبته بواسطة مروحية وإطلاق النار عليه، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين عراقيين وإقليميين أكدوا وجود مؤشرات على نشاط عسكري أجنبي في المنطقة، مرجحين أن تكون هذه المواقع جزءاً من شبكة دعم لعمليات موجهة ضد إيران، مع الإشارة إلى أن واحدة من القاعدتين على الأقل كانت معروفة لدى بعض الجهات الأمريكية منذ منتصف عام 2025.
وفي بغداد، وصف النائب العراقي واد الكدو ما ورد في التقرير بأنه “اعتداء على سيادة العراق وكرامة شعبه”، مشيراً إلى أن وجود قواعد عسكرية أجنبية غير معلنة على الأراضي العراقية يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي، ويمس الأمن الوطني للبلاد.
من جانبه، أشار مسؤول عسكري عراقي إلى أن الجيش كان لديه بالفعل شكوك حول وجود نشاط عسكري غير معلن في الصحراء الغربية قبل وقوع الحادثة الأخيرة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأنشطة أو الجهات المتورطة.
ويأتي هذا الكشف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، وتزايد الاتهامات المتبادلة بين أطراف إقليمية ودولية باستخدام أراضٍ في دول مجاورة كساحات خلفية للعمليات العسكرية غير المباشرة.











