وسّعت الإعلامية الكويتية مي العيدان دائرة الجدل المرتبط برقصة “لفح الشعر” التي قدمتها الفنانة حنين حامد ضمن عروض مسرحية “كرنفال الكويت”، بعدما دخلت على خط الأزمة بمقارنة مباشرة بين الاستعراض التراثي الذي ظهرت به حنين، والأداء المسرحي الذي قدمته الفنانة أسيل عمران في مسرحية “فيفا لافيتا”، ما فتح باباً جديداً للنقاش عبر منصات التواصل الاجتماعي في الخليج.
مي العيدان تدافع عن حنين حامد
نشرت مي العيدان عبر حساباتها الرسمية تعليقاً دافعت فيه عن حنين حامد، معتبرة أن الانتقادات التي طالت رقصة “لفح الشعر” لا تتشابه مع طبيعة الاستعراضات الفنية الأخرى، وأشارت إلى أن ما قدمته حنين جاء ضمن إطار تراثي متعارف عليه في المناسبات الشعبية والوطنية داخل الكويت.
وأعادت العيدان التذكير بالفارق بين الرقصات الفلكلورية المرتبطة بالموروث الشعبي، وبين العروض المسرحية الاستعراضية الحديثة، في إشارة غير مباشرة إلى أسيل عمران، معتبرة أن لكل نوع فني طبيعته وسياقه المختلف.
كما تحدثت عن مسيرة أسيل عمران الفنية، ورأت أنها تنقلت بين مجالات متعددة مثل الغناء والتمثيل والتقديم والإعلانات، في تعليق أثار تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، خصوصاً مع إعادة تداول المقاطع والتصريحات على نطاق كبير خلال الساعات الماضية.
اسيل عمران مي العيدان
انقسام واسع بين الجمهور في الخليج
أشعلت المقارنة التي طرحتها مي العيدان موجة جديدة من الجدل الرقمي، إذ انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد لوجهة نظرها، ومدافع عن أسيل عمران التي اعتبر كثيرون أن إدخال اسمها في الأزمة جاء خارج سياق الجدل الأساسي المرتبط بمسرحية “كرنفال الكويت”.
ورأى فريق من المتابعين أن رقصة “لفح الشعر” تُعد جزءاً من التراث النسائي الكويتي، وسبق تقديمها في مناسبات فنية ومدرسية ووطنية منذ عقود، لذلك فإن ظهورها داخل عمل مسرحي عائلي لا يخرج عن الإطار الثقافي المعروف محلياً.
في المقابل، اعتبر آخرون أن المقارنة بين العملين غير دقيقة، خصوصاً أن العروض الاستعراضية تعتمد بطبيعتها على الرقص والأداء الحركي ضمن رؤية مسرحية متكاملة، مؤكدين أن أسيل عمران تمتلك تجربة فنية ممتدة في الأعمال الغنائية والتمثيلية داخل الخليج.
“كرنفال الكويت” يواصل عروضه رغم الجدل
تواصل مسرحية “كرنفال الكويت” عروضها الجماهيرية على مسرح نادي الكويت في كيفان، وسط حضور عائلي كبير منذ انطلاقها، رغم الجدل الذي رافق بعض المشاهد المتداولة من العمل عبر مواقع التواصل.
ويشارك في بطولة المسرحية كل من بدر الشعيبي ويعقوب عبدالله وأحمد إيراج وفرح الصراف إلى جانب حنين حامد، بينما يعتمد العمل على تقديم لوحات غنائية واستعراضية تستعرض محطات مختلفة من تاريخ الكويت بأسلوب شبابي معاصر.
وتداول متابعون مقاطع متعددة من المسرحية خلال الأيام الماضية، ما ساهم في تصاعد النقاش حول طبيعة بعض الفقرات الفنية، وحدود توظيف العناصر التراثية داخل الأعمال المسرحية الحديثة.
اسيل عمران فيفا لافيتا
خلاف قديم يتجدد بين مي العيدان وأسيل عمران
لم يكن هجوم مي العيدان الأخير على أسيل عمران الأول من نوعه، إذ سبق أن شهدت العلاقة بين الطرفين عدة سجالات إعلامية خلال السنوات الماضية، تصاعد بعضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية.
وفي عام 2018، انتقدت مي العيدان تصريحات لأسيل عمران تحدثت خلالها عن امتلاك كل فنان “بصمته الخاصة”، لترد العيدان آنذاك بتعليق ساخر أثار ضجة واسعة على المنصات الرقمية.
كما عادت الخلافات بينهما في العام نفسه بعد مشاركة أسيل عمران في أحد الأعمال المصورة مع الفنان تامر حسني، حيث وجهت مي العيدان انتقادات حادة لاختيارها في ذلك العمل، قبل أن ترد أسيل لاحقاً بطريقة غير مباشرة خلال ظهور إعلامي لها، مؤكدة أن بعض الانتقادات عبر مواقع التواصل تعكس حالة من الفراغ والرغبة في مهاجمة الآخرين.
ورغم أن وتيرة الخلاف خفت لفترات متقطعة، فإن الأزمة الجديدة المرتبطة بـ”لفح الشعر” أعادت التوتر القديم بين الطرفين إلى الواجهة مجدداً، بالتزامن مع استمرار التفاعل الجماهيري الواسع حول القضية.










