طهران – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، رأت صحيفة “خراسان” الإيرانية، المقربة من الدوائر الأمنية، أن الهيكل السياسي والأمني في إيران قد خلص بشكل قاطع إلى أن صراعاً عسكرياً جديداً ومباشراً مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بات “أمراً لا مفر منه وقريباً جداً”.
وبناءً على هذه التقديرات الإستراتيجية، كشفت الصحيفة أنه تم بالفعل تحديد “مجموعة من الأهداف الجديدة” لإحداث صدمة عسكرية وميدانية كبرى مماثلة لتلك التي شهدتها الأيام الأولى من حرب الأربعين يوماً.
توقع موجة اغتيالات جديدة ومستويات المفاجأة
وكتبت الصحيفة، في تقرير تحليلي بارز، أنه في الموجة الأولى من الهجمات المتبادلة المحتملة، هناك احتمالية قوية وجدية لقيام الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية باغتيال بعض الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة داخل إيران.
إلا أن الصحيفة رجحت أنه “على الأرجح” لن يكون مستوى المفاجأة الأمنية مرتفعاً وصادماً كما كان عليه الحال في الحربين السابقتين، إذ من غير المرجح هذه المرة تكرار سيناريو “الاغتيالات الجماعية” المتزامنة، نظراً لرفع طهران مستويات الاستنفار والاحتياط الأمني إلى الدرجات القصوى لحماية قادتها.
دول الخليج تتصدر “الأولويات العدوانية” لطهران
وتواصل صحيفة “خراسان”، التي دأبت مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة على نشر تقارير وروايات تسريبية وثيقة الصلة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية الحساسة في إيران، تقريرها بالإشارة إلى الخطط الميدانية البديلة.
وأوضحت أن كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، تتصدر حالياً قائمة “الأولويات العدوانية” والعملياتية لإيران في منطقة الخليج العربي، في حال اندلاع المواجهة الشاملة، مؤكدة أن المملكة العربية السعودية ودولة قطر قد تكونان أيضاً ضمن الأهداف والخطط الجاهزة في الأولويات التالية للرد الإيراني.
منبر إعلامي يعكس توجهات الحرس الثوري
ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن ما تنشره هذه الصحيفة يحمل مؤشرات خطيرة؛ حيث تميزت “خراسان” تاريخياً، وخاصة في مجالات السياسة الخارجية والأمنية والعسكرية، بنشر مواقف وتحليلات متطابقة تماماً مع توجهات الأجهزة الأمنية الإستراتيجية وقيادة الحرس الثوري الإيراني والحركات الأصولية المتشددة.
وتأتي هذه التسريبات الإعلامية الممنهجة لتعكس رغبة الجناح العسكري الإيراني في تهيئة الرأي العام الداخلي والإقليمي لمرحلة جديدة من التصعيد المسلح، واللوائح الانتقامية التي قد تطال ممرات الطاقة والمنشآت الحيوية في دول الجوار العربي، مما يضع أمن الملاحة الدولية في الخليج العربي على حافة جولة صراع غير مسبوقة.










