القاهرة – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، أصدر المركز الإعلامي للأزهر الشريف بياناً رسمياً حاسماً، رداً على الحجم الهائل من التساؤلات والاستفسارات التي وردت إليه خلال الأيام القليلة الماضية من المواطنين والجهات المعنية، بشأن موقفه الشرعي والقانوني من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد والمثير للجدل في مصر، وما أثير حول بعض مواده وبنوده من نقاشات ساخنة وجدل واسع عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، يؤكد المركز الإعلامي للأزهر الشريف، بوضوح تام، أن مشروع القانون المتداول حالياً لم يُعرض بعد على الأزهر الشريف بصفة رسمية، كما يشدد على أن مؤسسة الأزهر لم تشارك في صياغة بنود هذا المشروع أو إعداد مسودته بأي شكل من الأشكال، نافياً بذلك كل ما تردد حول علم المؤسسة المسبق بتفاصيل المقترح الحالي المعروض للنقاش.
رؤية شرعية سابقة: مقترح هيئة كبار العلماء عام 2019
ويذكّر المركز الإعلامي الرأي العام بأن الأزهر الشريف، انطلاقاً من مسؤوليته الدستورية والدينية، كان قد قدم مقترحاً متكاملاً ومشروعاً شاملاً لقانون الأحوال الشخصية في شهر أبريل من عام 2019.
وقد تضمن ذلك المقترح رؤيته الشرعية والفقهية المفصلة لهذا الموضوع الحيوي، والتي صِيغت بعناية فائقة من خلال لجنة علمية متخصصة وموسعة ضمت نخبة من علماء “هيئة كبار العلماء” والأساتذة المتخصصين في الفقه والقانون والقضاء؛ لتلبية احتياجات المجتمع وضمان استقرار الأسرة المصرية.
وأوضح المركز في بيانه أنه لا يعلم حتى الآن مدى توافق هذا المقترح القديم مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش والجدل في الأوساط البرلمانية والإعلامية من عدمه.
الموقف الدستوري: إبداء الرأي الفقهي فور الإحالة من مجلس النواب
وفي ختام البيان، يؤكد المركز الإعلامي أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، سيبدي رأيه الشرعي والفقهي القاطع والواضح في مسودة مشروع القانون الجديد، وفق ما جرى عليه العرف الدستوري والقانوني المستقر في الدولة المصرية، وذلك فور إحالته إليه بشكل رسمي من قِبل مجلس النواب المصري لإبداء الرأي الفقهي والشرعي في مواده، تمهيداً لاتخاذ القرارات التشريعية المناسبة التي تضمن مصلحة الأسرة والمجتمع وتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.










