طهران – المنشر الاخباري، شن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين 18 مايو 2026، هجمات عنيفة ومكثفة استخدم فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية، مستهدفا قواعد ومخيمات تابعة لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة في عمق إقليم كردستان العراق، في تصعيد ميداني جديد يندرج ضمن نمط متصاعد من التوترات الإقليمية منذ مطلع العام الجاري.
وأعلنت قيادة “حمزة سيد الشهداء” التابعة للحرس الثوري، في بيان بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن قواتها نجحت في رصد واستهداف “جماعات إرهابية انفصالية ومعادية للثورة” مدعومة بشكل مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح البيان أن الاستهداف جاء بعد محاولة تلك الجماعات تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة والذخائر المتطورة “المختومة بختم عسكري أمريكي” إلى داخل الأراضي الإيرانية عبر الحدود في محافظة كردستان، مؤكدا إحباط العملية ومصادرة كافة المعدات الحربية.
غارات مكثفة تستهدف السليمانية وأربيل
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي والمدفعي الإيراني تركز اليوم على مخيمات ومقار رئيسية تابعة لـ “الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني” وحزب “كومالا” الكردي.
وطالت الضربات الصاروخية مخيم “سورداش” الواقع بالقرب من مدينة السليمانية، بالإضافة إلى منطقة “جيرديشال” ومواقع حيوية أخرى تحيط بالعاصمة الإقليمية أربيل.
وشملت الاستهدافات قواعد ومخيمات عائلية ومرافق طبية وتعليمية تابعة للمعارضة الكردية؛ مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف قاطنيها، وسط تضارب الأنباء حول الحصيلة النهائية الضحايا.
ومن جانبها، أدانت الأحزاب الكردية الإيرانية المستهدفة هذه الهجمات بـأشد العبارات، واصفة إياها بالاعتداء الغادر الذي يستهدف المدنيين واللاجئين العزل الفارين من بطش النظام. واعتبرت الجماعات أن هذه العمليات هي محاولة بائسة من طهران لتصدير أزماتها الداخلية وتغطية خسائرها الإستراتيجية.
صراع السيادة ومعادلة الردع الاستباقي
وتعد هذه العملية العسكرية الواسعة استمرارا لسلسلة غارات مماثلة شنتها طهران خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، وذلك في سياق التداعيات الجيوسياسية المباشرة التي أعقبت المواجهات العسكرية المحدودة التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
وفيما تصف طهران هذه العمليات بأنها “إجراءات دفاعية واستباقية مشروعية” لحماية أمنها القومي وتأمين حدودها الغربية من التسلل الإرهابي، عبرت حكومة إقليم كردستان العراق عن إدانتها المطلقة للقصف، معتبرة إياه انتهاكا صارخا لسيادة العراق ومواثيق حسن الجوار، وسط انتقادات مستمرة لضعف الرد الدبلوماسي للحكومة الاتحادية في بغداد تجاه الانتهاكات الإقليمية المتكررة لأراضيها.








