قرار قضائي يعيد فتح ملف وفاة 49 مهاجرًا بقناة صقلية وسط ترقب لتأثيراته على ملفات ليبية أخرى
روما- المنشر الإخبارى
أصدرت محكمة الاستئناف في مدينة ميسينا الإيطالية قرارًا يقضي بإعادة محاكمة المواطن الليبي علاء فرج، أحد المدانين في قضية “مجزرة 15 أغسطس” لعام 2015، مع إخلاء سبيله بشكل مؤقت إلى حين بدء إجراءات المحاكمة الجديدة.
وبحسب ما نقلته وكالة “أجـنـزيا نوفا”، من المتوقع أن يغادر فرج السجن خلال اليوم، عقب عودته إلى مدينة باليرمو بعد مشاركته في جلسة استماع عقدت في ميسينا.
وكان فرج قد أُدين في وقت سابق بالسجن 30 عامًا بتهم تتعلق بالمشاركة في القتل المتعدد والمساعدة في الهجرة غير النظامية، في حادثة وفاة 49 مهاجرًا عُثر عليهم مختنقين داخل قارب في قناة صقلية بتاريخ 15 أغسطس 2015.
وأثارت القضية، التي عُرفت إعلاميًا بـ“مهاجري أو كرة القدم”، جدلًا واسعًا بعدما تحدث بعض المتهمين عن مغادرتهم ليبيا بحثًا عن حياة أفضل وفرص احتراف رياضي في أوروبا، ما منح الملف أبعادًا إنسانية وإعلامية لافتة.
وفي ديسمبر الماضي، كان الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا قد منح فرج عفوًا جزئيًا خفّض العقوبة من 30 إلى 19 عامًا، إلا أن المتهم استمر في الطعن على الحكم، مطالبًا بإعادة النظر في القضية، وهو ما استجابت له محكمة الاستئناف مؤخرًا.
وتشير مصادر قضائية مطلعة إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام مراجعة أوضاع متهمين آخرين في الملف نفسه، مع احتمالات اتخاذ قرارات مماثلة تتعلق بالإفراج أو تعديل أوضاع الاحتجاز.
ويأتي القرار في سياق ملف حساس بين روما وطرابلس بشأن نقل السجناء الليبيين إلى بلادهم، وهو ملف عاد إلى الواجهة خلال زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى إيطاليا.
ويتيح الاتفاق الثنائي، الذي صادقت عليه إيطاليا في نوفمبر 2025 ودخل حيّز التنفيذ في ديسمبر من العام ذاته، نقل المحكوم عليهم لقضاء ما تبقى من عقوباتهم في ليبيا، مع بقاء التنفيذ خاضعًا لتقييم قضائي لكل حالة على حدة.
ورغم ذلك، لا تزال بعض النقاط القانونية محل نقاش، خاصة ما يتعلق بالتعويضات والغرامات المالية المرتبطة بالأحكام، والتي لا يشملها النقل التلقائي ضمن الاتفاق.










