جلسة استماع في مجلس الشيوخ لمناقشة تصنيف الجماعة كـ”كيان إرهابي” وسط توجه لتثبيت القرار بتشريع دائم
واشنطن – المنشر الإخبارى
يستعد مجلس الشيوخ الأمريكي لعقد جلسة استماع حاسمة لمناقشة تداعيات تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ”كيانات إرهابية”، في خطوة تأتي ضمن تصعيد تشريعي وتنفيذي داخل الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، وسط دعوات لتثبيت هذا التصنيف عبر قانون دائم يضمن استمراره بغض النظر عن تغير الإدارات.
وذكرت منصة “ليغيس 1” المتخصصة في الشؤون التشريعية الأمريكية أن الجلسة ستعقد يوم الأربعاء المقبل، بدعوة من اللجنة الفرعية المعنية بالمحاكم الفيدرالية والإشراف داخل مجلس الشيوخ، لمراجعة الإجراءات المرتبطة بتصنيف فروع من الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية.
وأوضحت المنصة أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع انتهاء حملة تنفيذية استمرت نحو ستة أشهر داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت تصنيف فروع للجماعة في لبنان والأردن ومصر كـ”منظمات إرهابية أجنبية” و”إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص”، بناءً على قرارات صادرة عن وزارتي الخارجية والخزانة مطلع عام 2026.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن وثيقة استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية لعام 2026 تصف جماعة الإخوان بأنها “الجذر الفكري للإرهاب الحديث”، كما تربطها تنظيمياً بكل من تنظيمي القاعدة وداعش، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والبحثية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وتتزامن الجلسة المرتقبة مع تحركات تشريعية يقودها عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، أبرزهم السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي يدفع باتجاه تمرير قانون يهدف إلى تثبيت التصنيف الإرهابي للجماعة بشكل دائم، بما يمنع أي تغيير محتمل في السياسات مستقبلاً مع تغير الإدارات الأمريكية.
كما تم تقديم نسخة موازية من المشروع داخل مجلس النواب، في إطار تحرك تشريعي أوسع لتعزيز الإطار القانوني الخاص بمكافحة ما تصفه واشنطن بالتهديدات المرتبطة بالجماعة.
ويرى مراقبون أن هذه الجلسة تمثل اختباراً مهماً للعلاقة بين الكونغرس والسلطة التنفيذية في الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب، في ظل توجه متزايد نحو دمج التصنيفات الأمنية ضمن استراتيجية أوسع للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية.
ومنذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات تصعيدية ضد الجماعة، شملت إصدار أوامر تنفيذية بتصنيف فروع محددة في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، إلى جانب تفعيل إجراءات مالية وقانونية ضدها.
كما أعلنت واشنطن رسمياً إدراج عدة فروع إقليمية للجماعة على قوائم الإرهاب، حيث تم تصنيف بعض الأجنحة كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، فيما أُدرجت فروع أخرى ضمن قوائم “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، وهو ما يترتب عليه تجميد الأصول وفرض قيود مالية ومصرفية صارمة.
وتشير تقارير إلى أن هذه الإجراءات جاءت في إطار اتهامات أمريكية لهذه الفروع بـ”دعم وتمويل أنشطة تهدد الاستقرار وتضر بالمصالح الأمريكية وحلفائها”، خاصة في سياق التوترات الإقليمية المرتبطة بعدة جبهات في الشرق الأوسط.










