الرياض- المنشر الاخباري، 19 مايو/آيار 2026
بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في اتصال هاتفي، اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، آخر التطورات والمستجدات المتسارعة على ساحة منطقة الشرق الأوسط.
واستعرض بن فرحان وجابر الأحمد سبل تعزيز التنسيق والتشاور المشترك تجاه القضايا ذات الاهتمام المتبادل، بما يضمن حفظ أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.
وجاء التنسيق الدبلوماسي السعودي الكويتي رفيع المستوى في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية ملموسة، إذ يأتي الاتصال بعد يومين فقط من إعلان الرياض نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة مفخخة فور دخولها المجال الجوي للمملكة، بعد رصد انطلاقها من الأجواء العراقية.
وشددت السعودية حينها على أنها “تحتفظ بحق الرد المشروع في الزمان والمكان المناسبين” لحماية سيادتها ومنشآتها الحيوية.
تحديات أمنية مشتركة ومحاولات تسلل لافتة
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان وزارة الداخلية الكويتية، قبل نحو أسبوع، عن توقيف عناصر ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني “حاولوا التسلل” بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الكويتية، وذلك عقب اندلاع اشتباك مسلح ومباشر مع قوات الجيش المكلفة بحماية الحدود.
ورغم النفي الرسمي الصادر من طهران، وتشديد خارجيّتها على ما وصفته بـ “سياستها المبدئية في احترام حسن الجوار وسيادة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة بما فيها دولة الكويت”، إلا أن الحادثة رفعت منسوب القلق الأمني في العواصم الخليجية.
كما تتقاطع هذه الأحداث مع سياق ميداني أوسع عانت منه المنطقة مؤخراً؛ حيث تعرضت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، إلى جانب دول عربية أخرى، لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة في سياق الرد العسكري لطهران على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضدها، والتي انطلقت في 28 فبراير وتواصلت حتى سريان اتفاق وقف إطلاق النار برعاية دولية في 8 أبريل الماضي.
تنسيق خليجي لمواجهة التداعيات الإقليمية
وكانت طهران قد بررت عملياتها آنذاك بأنها استهدفت بشكل مباشر “القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة”، إلا أن الواقع الميداني أظهر أن عدداً من تلك الهجمات طال منشآت مدنية واقتصادية ومواقع حيوية، مما أسفر عن سقوط ضحايا من القتلى والجرحى وتسبب في خسائر مادية ملموسة، وهو ما واجهته الدول الخليجية والعربية ببيانات إدانة شديدة اللهجة ومطالبات دولية حازمة بضرورة كبح هذه الانتهاكات.
وتندرج المحادثات الهاتفية بين بن فرحان وجابر الصباح ضمن رؤية خليجية موحدة تهدف إلى بلورة موقف دبلوماسي وأمني دفاعي مشترك، لمواجهة تداعيات الخلايا النائمة وخروقات الطائرات المسيرة العابرة للحدود، والتأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي يمثل كلاً لا يتجزأ في مواجهة أي تهديدات إقليمية.










