تل أبيب- المنشر الاخباري، 19 مايو/أيار2026، أعلنت القناة 14 العبرية أنه وبتوجيهات مباشرة من وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تقرر رسميا البدء بتطبيق قانون عقوبة الإعدام في مناطق الضفة الغربية المحتلة، وهو القانون المثيرة للجدل الذي دفع به وصاغه وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، حيث ستعتمد عقوبة الإعدام كخيار وعقوبة أولى صريحة ضد أي منفذ عملية فلسطيني يتم اعتقاله حيا بعد قتله إسرائيليين.
وأفادت القناة العبرية بأن قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء آفي بالوت، وقع رسميا على القرار العسكري، بما يمنح الضوء الأخضر القانوني والعملياتي لتطبيق أحكام الإعدام على منفذي العمليات في الضفة الغربية بموجب تعديل الأوامر العسكرية السارية هناك.
وجاء توقيع اللواء بالوت استجابة فورية للأوامر والتوجيهات الصارمة التي أصدرها وزير الأمن كاتس لتسريع نفاذ العقوبة وتحويل السياسة الجديدة إلى واقع ميداني ملموس، في خطوة تصعيدية خطيرة من شأنها تفجير الأوضاع الأمنية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
كاتس: انتهى عهد الاحتواء
وفي تصريحات صحفية حملت نبرة تهديد ووعيد شديدة، قال وزير الأمن يسرائيل كاتس:”انتهى عهد الاحتواء. لن يقبع الذين يقتلون اليهود في السجون بظروف مواتية، ولن ينتظروا صفقات تبادل أسرى مستقبلية، ولن يحلموا مجددا بالإفراج عنهم؛ بل سيدفعون الثمن الأغلى على الإطلاق”.
وأضاف كاتس موضحا خلفيات القرار: “فور إقرار الكنيست للقانون، أصدرت تعليماتي الفورية لقيادة الجيش الإسرائيلي بالعمل على تنفيذه ومواءمته عسكريا في الضفة الغربية أيضا، واليوم، بتوقيع تعديل الأمر من قبل قائد القيادة المركزية، نحول هذه السياسة المتشددة إلى واقع ملموس”.
وتابع كاتس موجها رسالة مباشرة: “رسالتنا لكل من ينفذ عملية واضحة وحاسمة: من يرفع يده ضد يهودي، ومن يؤذي جنود الجيش الإسرائيلي أو المواطنين، فإن إسرائيل ستلاحقه وتصل إليه وتقدمه للعدالة حتى النهاية”.
بن غفير: وعدنا وأوفينا ونهاية المنفذين هي الإعدام
من جانبه، سارع وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، والعراب الأساسي لهذا القانون، للاحتفاء بالقرار عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرا إياه نصرا سياسيا كبيرا لمعسكره اليميني المتطرف، حيث قال: “لقد وعدنا ناخبينا وأوفينا بوعدنا اليوم. يجب أن يعلم كل من يقتل اليهود أن نهايته لن تكون في السجون أو انتظار إطلاق سراحه في صفقات، بل ستكون نهايته المحتومة هي الإعدام”.
وينذر هذا القرار العسكري، الذي يدخل عقوبة الإعدام حيز التنفيذ الفعلي لأول مرة في القضاء العسكري للاحتلال بالضفة، بموجة غضب فلسطينية عارمة، وتحذيرات حقوقية ودولية واسعة من مغبة تشريع تصفيات الأسرى والمعتقلين قانونيا، مما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن، ويهدد بانهيار ما تبقى من تفاهمات أمنية، ويدفع بالفصائل الفلسطينية إلى تصعيد عملياتها ردا على هذا التحول غير المسبوق في سياسات الاحتلال.










