أنقرة –المنشر الاخباري- 20 مايو/أيار 2026، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 5.8 درجة على مقياس ريختر، صباح اليوم الأربعاء، المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا، مما أدى إلى حالة من الفزع والترقب بين سكان المناطق الساحلية والداخلية في كلا البلدين، الذين استعادوا بشكل تلقائي ذكريات الكوارث الطبيعية السابقة.
تفاصيل الهزة الأرضية والعمق الجغرافي
وأعلن المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) أن الهزة الأرضية العنيفة ضربت منطقة شرق وسط تركيا، وهي النطاق الجغرافي المتاخم للحدود السورية الشمالية.
وأوضح تقرير المركز الفني أن الزلزال وقع على عمق ضحل للغاية لم يتجاوز 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما تسبب في زيادة الشعور بالهزة على نطاق واسع شمل عدة محافظات سورية وتركية مأهولة بالسكان.
من جهتها، أفادت قناة “إن تي في” (NTV) التلفزيونية التركية، في تقاريرها الميدانية الأولى، بعدم ورود أنباء حتى الآن عن وقوع أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية أو تسجيل إصابات بشرية بين المواطنين، مؤكدة أن الجهات الرسمية تباشر عمليات مسح للمناطق المتأثرة.
استعادة ذكريات كارثة فبراير 2023 المدمرة
وتأتي هذه الهزة الأرضية لتجدد المخاوف الكبرى في المنطقة التي ما زالت تعاني من تبعات جيولوجية ونفسية؛ إذ يذكر أن زلزالين عنيفين كانا قد ضربا جنوب تركيا في عام 2023.
ووقع الزلزال الأول في السادس من فبراير 2023، وبلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه السطحي يقع غرب مدينة غازي عنتاب، وامتد أثره التدميري بقوة إلى داخل الأراضي السورية نظراً لقرب مركزه من الحدود المشتركة، مصنفاً كأحد أقوى الزلازل في تاريخ البلدين.
ولم تمضِ سوى تسع ساعات فقط على تلك الصدمة الأولى، حتى ضرب زلزال مدمر آخر بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر منطقة إيكين أوزو بالقرب من مدينة مرعش التركية.
ووفقاً للتقديرات الرسمية، فقد أسفرت تلك الكارثة المزدوجة عن مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد الضحايا في تركيا وسوريا 51 ألف قتيل وأكثر من 120 ألف مصاب، إلى جانب تدمير مدن كاملة وتشريد الملايين، وهو ما يجعل أي هزة جديدة تضع فرق الطوارئ في حالة استنفار قصوى.










